أحوطهما : الأول ، ويأتيان مع الاحتياط فيما لو حمل الدائن إليه الدين مع غيبة المدين ، والغاصب المغصوب أو بدله عند تلفه ، وغير ذلك من الأمانات التي يليها الحاكم .
ويجوز السفر بها بعد ذلك كله لا مطلقا ، إلا أن يخاف عليه مع الإيداع ، فيقدم السفر بها عليه هنا ، وفي التذكرة الإجماع .
وحيث جاز السفر بها أو وجب ، يشترط فيه عدم ظهور امارة الخوف ، وأما معه فلا يجوز مطلقا وان خيف عليها في الحضر . ولا يجوز السفر بها من دون ضرورة ، وبه مع الإجماع عليه صرح في التذكرة معللا بالتزامه الحفظ في الحضر ، فليؤخر السفر أو يلتزم خطر الضمان .
ومن التعليل يظهر انسحاب الحكم بالمنع عنه في صورة التمكن من دفعها إلى الحاكم أو الثقة أيضا ، لالتزامه الحفظ بنفسه ، فلا يجوز من دون ضرورة ، إلا أن ظاهره الجواز في هذه الصورة ، لأن النبي صلَّى الله عليه وآله كانت عنده ودائع ، فلما أراد الهجرة سلمها إلى أم أيمن وأمر عليا عليه السلام أن يردها . وفي السند والدلالة نظر ، فإن كان إجماع ، والا فالأول أظهر وأحوط .
* ( و ) * كما تبطل بالفسخ * ( تبطل بموت كل واحد منهما ) * وبما يوجب الخروج عن أهلية التصرف ، كالجنون والإغماء .
وحيث بطلت تصير أمانة شرعية تجب المبادرة بردها فورا إلى مالكها .
ولا يقبل قول من هي في يده في ردها إلى المالك ولو مع يمينه هنا ، بخلاف الوديعة .
ومثلها في البطلان وديعة الطفل والمجنون ، لعدم أهليتهما ، فيضمن القابض ولا يبرأ بردها إليهما بل إلى وليهما أو الحاكم .
ولو علم تلفها في أيديهما ان لم يقبض ، فقبض بنية الحسبة في الحفظ لم
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 194
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص١٩٤