تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
لو أكره المستودع على القبض لم يضمن مطلقا ، الا مع الإتلاف أو وضع يده عليه بعد ذلك مختارا فيضمن حينئذ . وهل تصير بذلك حينئذ وديعة لا يجب ردها الا مع طلب المالك أو من يقوم مقامه ، أو أمانة شرعية يجب إيصالها إلى المالك فورا وبدونه يضمن مطلقا ؟ وجهان . وربما يفرق بين وضع اليد عليه اختيارا بنية الاستيداع وعدمه ، فيضمن على الثاني مع الإخلال بما يجب عليه دون الأول ، ولا يخلو عن وجه ، وان كان الثاني أوجه مع أنه أحوط . * ( و ) * يجب على المستودع أن * ( يحفظ كل وديعة ) * قبلها لفظا أو فعلا ، سواء فسخ عقدها وخرج عن الاستيداع أم لا ، فيجب الحفظ إلى أن يردها إلى مالكها * ( بما جرت به العادة ) * من مكان الوديعة وزمانها ، فيحرز نحو الثوب والنقد في الصندوق المقفل ، أو الموضوع في بيت محرز ممن يخاف منه عليه عادة ، لا عن الغير مطلقا على الأقوى . وقيل : عن الغير مطلقا ، وهو أحوط وأولى . والدابة في الإصطبل المضبوط بالغلق ، والشاة في المراح كذلك ، أو المحفوظ بنظر المستودع . والضابط : ما يعد به في العرف حافظا غير مقصر في الحفظ ، وهو يختلف باختلاف الأحوال والعادات . ولا فرق في وجوب الحفظ بين من يملكه وغيره ، ولا بين من يعلم المودع أنه لا حرز له وغيره ، فلو أودعه دابة مع علمه أنه لا إصطبل له ، أو مالا مع علمه أنه لا صندوق له ، لم يكن عذرا فيضمن مع ترك الحفظ . ثم إن كل ذا إذا لم يعين المالك حرزا * ( ولو عين المالك حرزا اقتصر ) * المستودع * ( عليه ) * وجوبا * ( ولو نقلها إلى أدون أو أحرز ضمن ) * إجماعا في الأول ، وعلى الأظهر الأشهر في الثاني ، خلافا للشيخ ، وهو قياس الا مع العلم