( كتاب الوديعة والعارية )
أحكام الوديعة :
* ( أما الوديعة ، فهي استنابة في الاحتفاظ ) * خاصة دون التصرف .
* ( وتفتقر إلى الإيجاب والقبول قولا كان ) * كل منهما * ( أو فعلا ) * ولا يشترط في القبول الصراحة ، بل يكتفى فيه بنحو من التلويح والإشارة إذا كان لمعناها مفهمة ، ولا مقارنته للإيجاب بلا خلاف مطلقا .
ولو طرحه عنده من غير ما يدل على الإيداع من قرينة ولو حالية ولم يحصل القبول فعلا ، لم يلزم الحفظ مطلقا ، سواء حصل القبول لفظيا أم لا .
ولو ذهب المستودع حينئذ وتركه فلا ضمان عليه ، لكن قيل : يأثم ان كان ذهابه بعد غيبة المالك ، لوجوب الحفظ عليه من باب الإعانة على البر ومعاونة المحتاج على الكفاية .
وفي كونه فسخا للوديعة حيث تثبت قول جزم به في التذكرة ، ولا بأس به ان قرنه ما يدل عليه ، والا ففيه اشكال ، سيما إذا كان القبول فعلا . ولو حصل ذلك بعد غيبة المالك ، ضمن قولا واحدا .
* ( ويشترط فيهما الاختيار ) * فلو أكره المودع في الإيداع لم يؤثر ، وكذا
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 191
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص١٩١