لها ضامن لدين المحتال على المحيل ، ولكنها لا تخرج بهذا الشبه عن أصل الحوالة فيلحق أحكامها .
وفي اشتراط تماثل المالين في الأمرين قولان ، أجودهما : العدم .
* ( ويشترط ) * في صحتها كون المال معلوما عند المحيل ، ان كانت الحوالة اعتياضا وان كانت استيفاء احتمل الصحة ولو مع الجهالة .
وثابتا في ذمته ، فإن لم يستقر فلا تجوز الحوالة من البريء ، بل هي وكالة اما في اقتراض ان كانت على بريء ، أو في استيفاء ان كانت على غيره ، ولا فرق بين أن يكون مثليا أو قيميا .
و * ( رضا الثلاثة ) * أي المحيل والمحتال والمحال عليه على الأشهر .
* ( وربما اقتصر بعض ) * وهو الحلبي بل الشيخان أيضا كما حكي * ( على رضا المحيل والمحتال ) * دون المحال عليه ، وهو الحق الا في الحوالة على البريء إن جوزناها ، فيعتبر رضاه قطعا . وكذا لو كان المالان مختلفان وكان الفرض استيفاء مثل حق المحتال ، توجه اعتبار رضاه أيضا ، لأن ذلك بمنزلة المعاوضة الجديدة فلا بد من رضا المتعاقدين .
ولو رضي المحتال بأخذ جنس ما على المحال عليه ، زال المحذور .
قيل : وعلى تقدير اعتبار رضاه ليس هو على حد رضاهما ، فيكفي كيف اتفق متقدما على العقد ومتأخرا عنه ومقارنا .
* ( ولا يجب قبول الحوالة ولو كان على ملي ) * بلا خلاف بيننا * ( نعم لو قبل ) * الحوالة * ( لزمت ، ولا يرجع ) * حينئذ * ( المحتال على المحيل ) * بالمال المحال به مطلقا * ( ولو افتقر المحال عليه ) * بعد يساره ، لأنها توجب البراءة إجماعا . ولا فرق فيه بين أخذ المحتال شيئا من المال أم لا على الأشهر الأقوى .
* ( ويشترط ملاءته ) * أي المحال عليه * ( وقت الحوالة ، أو علم المحتال
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 147
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص١٤٧