هناك معهود فيتبع ، بلا اشكال فيه ولا في لزوم كل من الاحتمالات مع اشتراطه .
* ( ولا بد ) * في اللزوم * ( من رضا المضمون له ) * وفاقا للأكثر ، خلافا للشيخ .
وعلى المختار فهل يكفي الرضا كيف اتفق أم لا بد فيه من وقوعه بصيغة القبول ؟
أحوطهما : الثاني .
* ( ولا عبرة بالمضمون عنه ) * أي برضاه ، فلا يشترط .
* ( ولو علم ) * المضمون عنه بالضمان * ( فأنكر ) * ولم يرض به * ( لم يبطل الضمان على الأصح ) * الأشهر .
ولا يعتبر العلم بالمضمون عنه والمضمون له مطلقا على أصح الأقوال ، فيصح الضمان مع جهالتهما مطلقا .
* ( وهو ) * أي الضمان * ( ينقل المال ) * المضمون * ( من ذمة المضمون عنه إلى ) * ذمة * ( الضامن وتبرأ ذمة المضمون عنه ) * بإجماعنا ، خلافا للعامة ، فجعلوا فائدته ضم ذمته إلى أخرى ، وخيروا لذلك المضمون له بين مطالبة أيهما شاء .
فيجوز عندنا فيه الدور ، كأن يضمن اثنان كل ما على صاحبه ، أو يضمن الأصيل ضامنه بما يضمنه عنه بعينه ، أو ضامن ضامنه وهكذا .
أو التسلسل ، كأن يضمن أجنبي عن الضامن وهكذا ، فيرجع كل ضامن مع الاذن بما أداه على مضمونه لا على الأصيل في الثاني .
وفي الأول يسقط الضمان ويعود الحق كما كان . نعم يترتب عليه أحكامه ، كظهور إعسار الأصيل الذي صار ضامنا الموجب لخيار المضمون له في فسخ ضمانه ، والرجوع إلى المضمون عنه الذي صار ضامنا عنه .
وكذلك تصح وحدة الضمان وتعدد المضمون عنه وبالعكس مع الاقتران ، أما بدونه في مال واحد فيصح الأول خاصة .
* ( ويشترط فيه ) * أي الضامن * ( الملاءة ) * بأن يكون مالكا لما يوفي به الحق
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 144
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص١٤٤