عند المتعاقدين ظاهرة الدلالة .
وليس المراد مطلق الوصف ، بل الذي يختلف لأجله الثمن اختلافا ظاهرا لا يتسامح بمثله في السلم عادة .
والمرجع في الأوصاف إلى العرف ، وربما كان العامي أعرف بها من الفقيه وحظه منها الإجمال .
والمعتبر من الوصف ما يتناوله الاسم المزيل لاختلاف أثمان الأفراد الداخلة في المعين ولا يبلغ فيه الغاية ، فإن بلغها وأفضى إلى عزة الوجود بطل بلا خلاف يظهر .
* ( فلا يصح ) * السلم * ( فيما لا يضبطه الوصف كاللحم ) * نية ومشوية * ( والخبز ) * بأنواعه * ( والجلود ) * بلا خلاف في الأولين ، وفي كلام جماعة الإجماع ، وعلى المشهور في الأخير . خلافا للشيخ والقاضي فيصح ، لإمكان الضبط بالمشاهدة . وفيه خروج عن وضع السلف ، فان المبيع فيه أمر كلي في الذمة مؤجل إلى مدة ، فلا يمكن ضبطه بالمشاهدة .
وقيل : يمكن الجمع بمشاهدة جملة يدخل المسلم فيه في ضمنها من غير تعيين ، وهو غير مخرج عن وضعه ، كاشتراطه من غلة قرية معينة لا تخيس عادة ، وحينئذ فتكفي مشاهدة الحيوان عن الإمعان في الوصف وهو حسن ، إلا أن المشهور أحوط .
ونحو المذكورات الجواهر مطلقا واللئالي الكبار دون الصغار التي لا تشتمل على أوصاف كثيرة يختلف باختلافها القيمة ، فيجوز السلف فيها مع ضبط ما يعتبر فيها من الوزن والعدد وبعض الصفات .
وضابطها : كل ما يباع بالوزن ولا يلاحظ فيه الأوصاف الكثيرة عرفا .
* ( ويجوز في الأمتعة والحيوان ) * كله صامتا كان أو ناطقا * ( والحبوب ) * والفواكه
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 104
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص١٠٤