ويجوز لذوي الأعذار المبيت حيث يضطرون ، إذ لا حرج في الدين . وفي وجوب الدم نظر : من التردد في كونه جبرانا أو كفارة ، وظاهر الغنية ( 1 ) العدم ، كما هو مقتضى الأصل . ومنهم الرعاة وأهل السقاية ، بلا خلاف كما عن المنتهى ( 2 ) والخلاف ( 3 ) ، وفيه من له مريض يخاف عليه ، أو مال يخاف ضياعه ، فعندنا يجوز له ذلك . * ( ويجب رمي الجمار ) * الثلاث * ( في الأيام التي يقيم بها ، كل جمرة بسبع حصيات ) * بلا خلاف في شيء من ذلك حتى الوجوب ، كما في كلام جماعة . ويزيد هنا على ما مضى من شرائط الرمي أن يكون * ( مرتبا ) * بأن * ( يبدأ بالأولى ثم الوسطى ، ثم جمرة العقبة ) * إجماعا فتوى ونصا ( 4 ) . * ( و ) * عليه ف * ( لو نكس أعاد على الوسطى وجمرة العقبة ) * بلا خلاف . * ( ويحصل الترتيب بأربع حصيات ) * بلا خلاف ، وفي صريح الخلاف ( 5 ) وظاهر التذكرة والمنتهى ( 6 ) الإجماع ، فلو رمى اللاحقة بعد أربع حصيات على السابقة حصل الرمي بالترتيب والا فلا . وإطلاق النص ( 7 ) يقتضي البناء على الأربع مع العمد والجهل والنسيان ، وهو أيضا ظاهر المتن وجمع ، خلافا لآخرين بل الأكثر كما قيل ، فقيدوه بالناسي ، وهو أحوط ان لم نقل بكونه أظهر . وألحق الشهيدان به الجاهل .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 447
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٤٤٧
هامش
( 1 ) الغنية ص 519 .
( 2 ) منتهى المطلب 2 - 771 .
( 3 ) الخلاف 1 - 461 ، مسألة 182 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 - 215 ، ب 5 .
( 5 ) الخلاف 1 - 459 ، مسألة 177 .
( 6 ) منتهى المطلب 2 - 772 .
( 7 ) وسائل الشيعة 10 - 216 ، ب 6 .