خلافه ، ولكن الأحوط ما عليه الأصحاب . * ( إلا أن يبيت بمكة متشاغلا ( 1 ) بالعبادة ) * فلا يجب على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، للصحيح ، وظاهره يفيد العموم لكل عبادة واجبة أو مندوبة ، ومورده استيعاب الليل بها ، فينبغي الاقتصار فيما خالف الأصل الدال على لزوم الدم بترك المبيت عليه . نعم يستثنى منه ما يضطر إليه من غذاء أو شراب ، كما ذكره الشهيدان ، ولكن زادا : أو نوم يغلب عليه . وفيه نظر . قيل : ويحتمل أن الواجب هو ما كان يجب عليه بمنى ، وهو أن يتجاوز نصف الليل ، وهو ضعيف . نعم له المضي إلى منى ، لإطلاق الصحاح ( 2 ) الواردة في النوم في الطريق ، بل ظهورها فيه ، بل تظافرت الصحاح ( 3 ) بالأمر به ، وخالف الحلي في أصل الاستثناء ، فاستظهر أن عليه الدم وان بات بمكة مشتغلا بالعبادة ، وهو نادر . * ( ولو كان ممن يجب عليه المبيت في الليالي الثلاث ) * وترك المبيت بها أجمع * ( لزمه ثلاث شياة ) * لكل ليلة شاة إجماعا ، كما في الغنية ( 4 ) . والمراد ب « من يجب عليه المبيت في الليالي الثلاث » هو من لم يتق في إحرامه الصيد والنساء ، أو موجبات الكفارة ، أو مطلق المحرمات على اختلاف الأقوال الآتي ذكرها إن شاء الله تعالى . فان قلنا بالأخيرين كان على من أخل بالمبيت في الثلاث ثلاث شياة ، كما في
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 445
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٤٤٥
هامش
( 1 ) في المطبوع من المتن : مشتغلا .
( 2 ) المتقدم آنفا .
( 3 ) المتقدم آنفا .
( 4 ) الغنية ص 519 .