* ( الأول : الطواف ركن ، فلو تركه ) * عالما * ( عامدا ) * بأن لا يأتي به في وقته ، وهو في طواف الحج قبل انقضاء ذي الحجة ، وفي طواف العمرة قبل أن يضيق الوقت عنها ، وفي طواف العمرة المجامعة لحج الافراد والقران قبل خروج السنة ، بناء على وجوب إيقاعها فيها ، وفي المجردة قبل الخروج من مكة بنية الاعراض عن فعله على اشكال ( بطل حجه ) أو عمرته ، بلا خلاف ولا اشكال . ثم إن هذا غير طواف النساء ، فإنه ليس بركن يبطل بتركه النسك بغير خلاف وفي كلام جمع الإجماع . * ( ولو كان ) * تركه * ( ناسيا أتى به ) * مع القدرة وقضاه متى ذكره ولا يبطل النسك ، ولو كان الطواف ركنا وذكره بعد المناسك وانقضاء الوقت ، بلا خلاف في كل من الحكم بالصحة ووجوب القضاء عليه بنفسه مع القدرة . الا من الشيخ في كتاب الحديث في الأول فأبطل الحج بنسيان طوافه ، ومثله الحلبي . وهما نادران ، بل على خلافهما الإجماع في صريح الغنية ( 1 ) والخلاف وفي ظاهر غير هما ، مع أن الأول قد رجع عنه في جملة من كتبه ، ومن بعض المتأخرين في الثاني ، فجوز الاستنابة مطلقا ولو مع القدرة على المباشرة ، وهو ضعيف . * ( ولو تعذر العود استناب فيه ) * بلا خلاف من القائل بصحة الحج وعدم بطلانه وفي الغنية الإجماع للصحيح ( 2 ) ، وهو نص في تساوي الحج والعمرة ، كما يقتضيه إطلاق المتن وجمع ، ولكن عن الأكثر الاقتصار عليه في طواف الحج ، ولا وجه له . والمراد بتعذر العود امتناعه أو اشتماله على مشقة لا تتحمل عادة . ومتى وجب
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 430
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٤٣٠
هامش
( 1 ) الغنية ص 516 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 - 467 ، ح 1 ب 58 .