والقوّة القريبة تنزّل * منزلة الفعل إذا لا ينزل
ثمّ الجنابة هي الإفراز * بشهوة ، ولا كذا البراز
وأيضا التغسيل يرفع النتن * من دفع تعريق وغير عن بدن
شرح
واحتجّ الإمام الرازي عليه ( 1 )( 1 ) راجع المباحث المشرقية : 2 / 264 ، الفصل السادس عشر من الباب الأول من الفن الثاني .بأنّ المنيّ لا شكّ أنّه ( 2 )( 2 ) م : - أنه .فضل الهضم الأخير ، وذلك إنّما يكون عند نضج الدم وصيرورته مستعدّا استعدادا تامّا لأن يصير جواهر الأعضاء ، ولذلك كان الضعف الذي يحصل عقيب استفراغ المنيّ أزيد من الضعف الذي يحصل من استفراغ عشر مرّة مثله من الدم ، فإنّه يورث الضعف في جواهر الأعضاء الأصليّة ، وإذا كان كذلك كان المنيّ مركَّبا من أجزاء كلّ واحد منها قريب الاستعداد من أن يصير عضوا مخصوصا ، وذلك يقتضي أن لا يكون المنيّ متشابه المزاج ، بل متشابه الامتزاج - انتهى - هذا هو الكلام في الأوّل من موجبي الجنابة ، كما أنّ قولنا ( والقوّة القريبة ) من الفعل ( تنزّل ، منزلة الفعل إذا لا ينزل ) المني في الثاني منهما ( 3 )( 3 ) أي غياب الحشفة عند الملامسة ولو لم ينزل المني ..
( ثمّ الجنابة ) الحاصلة ( 4 )( 4 ) م : حاصلة .من الجماع ونحوه ( هي الإفراز ) للمني ، أو إفراز من حالة الطهر بالدخول ( بشهوة ، ولا كذا البراز ) ونحوه .
( وأيضا التغسيل ) أي فعل الغسل ( يرفع النتن ) الحاصل ( من دفع تعريق ) من باب الإضافة البيانيّة أو إضافة السبب إلى المسبّب ، أي دفع فضول بتعريق ( وغير ) كتبخير ( 5 )( 5 ) م : كبخر .( عن بدن ) .
ولمّا كان لقائل أن يقول : « ما ذكرتم لا يجري في غسل الحيض والنفاس