تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
من لوث دنيا أيدي الروح اغسل * وماء وجه عند حقّ حصّل من اغتسال وجهك انتقل إلى * غسل فؤاد في لظى شواغلا إذ لازم تطهيركم خوادما * فالطهر للإسفهبد جا ألزما إذ واجب تطهير قشر أقرب * وأبعد فطهر لبّ أوجب
شرح
أسرار ( من لوث دنيا أيدي الروح ) - مفعول قدّم - ( اغسل ، وماء وجه ) مفعول مقدّم ( عند حقّ ) تعالى شأنه ( حصّل ) . ثمّ ( من اغتسال وجهك ) تفطَّن و ( انتقل إلى ) وجوب ( غسل فؤاد ) واقع ( في لظى ) أي نار ( شواغلا ) - الألف للإطلاق - وتفطَّن أنّه ( إذ ) - توقيتيّ - ( لازم تطهيركم خوادما ) أعني الجوارح ، فإنّها والقوى المنطبعة فيها والمتعلَّقة بها كلَّها خوادم النفس الناطقة ، ( فالطهر للإسفهبد ) ( 1 )( 1 ) الإسفهبد كلمة فارسية معناه زعيم الجيش . راجع التعليقة ص 76 :وهو الفؤاد ( جا ألزما ) ، إذ من أقبح شيء أن يتشرّف كبير بخدمة السلطان ، وخدمه وحشمه متطهّرون ، وهو نفسه ملوّث . وأيضا ( إذ ) - توقيتيّ - ( واجب ) عليكم ( تطهير قشر أقرب ) - مرفوع على القطع - والأقرب هو البدن الَّذي هو قشر للروح ، ( وأبعد ) وهو الثياب الَّذي هو قشر القشر ، للتشرّف بشرف خدمة السلطان الحقيقي ، ( فطهر لبّ ) لذلك ( أوجب ) . وممّا ينسب إلى أمير المؤمنين علي عليه السّلام قوله ( 2 )( 2 ) شرح ديوان أمير المؤمنين : 530 . وفيه : « وثوب نفسك مغسول من الدنس » . وبعده : ترجوا النجاة ولم تسلك مسالكها أنّ السفينة لا تجري على اليبس: ما بال دينك ترضى أن تدنّسه وثوب دنياك مغسول من الدنس
شرح نبراس الهدى — صفحة 91 | ملا هادي السبزواري / محسن بيدارفر