وموجب الوضوء إجراء البول * والغائط والريح مجرى الأصل
ثمّ الرقاد الغالب السمع البصر * والاستحاضة القليلة اعتبر
ومن بذكره تعالى يشتغل * بتوبة إنابة فليغتسل
ثمّ إذا اعترى له الهواجس * أو جاء من عدوّه الوساوس
يصير كالمحدث لا يحدّث * بمثل الإلهامات إذ يلوّث
شرح
ورمت مراما دونه كم تطاولت * بأعناقها قوم إليه فجذّت
أتيت بيوتا لم تنل من ظهورها * وأبوابها عن قرع مثلك شدّت
نبراس في موجبات الوضوء
( وموجب الوضوء ) خمسة ( إجراء البول والغائط والريح مجرى الأصل ) - فاعل « إجراء » - أي خروجها من الموضع المعتاد .
( ثمّ الرقاد الغالب السمع ) و ( البصر ) ، وكذا كلّ ما يزيل العقل - كالجنون ، والسكر ، والإغماء بطريق أولى - ( والاستحاضة القليلة اعتبر ) .
سرّ في كون طريان الأحداث موجبات للطهارة :
( ومن بذكره تعالى يشتغل ، بتوبة ) و ( إنابة فليغتسل ، ثمّ إذا اعترى له الهواجس ) وهي الخواطر الَّتي فيها حظوظ للنفس ( أو جاء من عدوّه الوساوس ) وهي الخواطر الشيطانيّة الَّتي فيها مخالفة للشرع ، ( يصير ) الذاكر ( كالمحدث لا يحدّث ، بمثل الإلهامات ) الملكيّة ( إذ يلوّث ) .
وفي الحديث ( 1 )( 1 ) في المناقب ( 1 / 300 ، فصل في النكت والإشارات ) : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من أهل بيتي اثنا عشر نقيبا محدثون مفهمون . » .: « إنّ في أمّتي مكلَّمين محدّثين » .