وقابل فيه لشيء تحلية * مشترط التحلية بالتخلية
فاغسل وفي حريم ذكره ادخل * سواه أدبر وعليه أقبل
في خبر : أستحيي أذكر اسمه * وإنّني لم أتطهّر عنده
شرح
سرّ
( وقابل فيه لشيء تحلية ) ، فذلك القابل ( مشترط التحلية ) بذلك الشيء ( بالتخلية ) عن موانعه ، وإذا عرفت القاعدة فاجرها في فروعها .
( فاغسل ) أي طهّر قلبك عن الشواغل - كقالبك عن الأحداث والأخباث - ( وفي حريم ذكره ادخل ) و ( سواه أدبر وعليه أقبل ) .
قال تعالى :
* ( ما جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) * [ 33 / 4 ] .
( في خبر ) عن المعصوم عليهم السّلام يقول ( أستحيي ) أن ( أذكر اسمه ، و ) الحال ( أنّني لم أتطهّر عنده ) أي عند الذكر ، أو عند المذكور .
وبالجملة أيّها الذاكر أذكره ذكر المحبّ للحبيب ، وكن كمن يقول ( 1 )( 1 ) البيت وما يليه من الأشعار من التائية الكبرى لابن فارض ، ديوانه : 64 - 131 .:
ولو خطرت لي في سواك إرادة * على خاطري سهوا قضيت بردّتي
ولا تكن كمن يقول له الحبيب :
وكيف بحبّي وهو أحسن خلَّة * تفوز بدعوى وهي أقبح خلَّة « 2 »
ونهج سبيلي واضح لمن اهتدى * ولكنّما الأهواء عمّت فأعمت
وطهّر قلبك عن الخواطر المتشتّتة حتّى لا ينحّيك قهرمانه عن بابه ، ولا يردعك عتاب خطابه بقوله :
فقمت مقاما حطَّ قدرك دونه * على قدم عن حظَّها ما تخطَّت