طهّر شمس عالم الرقيقة * كنور شمس عالم الحقيقة
نور الوجود حامل الإمكان * والنور الاسفهبد للأبدان
واللوث دنيا بالشراشر قذر * ومجمع الأهواء أدهى وأمرّ
معدّة الحياة فيما كوّنت * وأنّها حقّ طهور طهّرت
طهّر الانقلاب واستحالة * كذلك الإسلام والإزالة
إذ كانقلاب النفس عقلا قد أتت * وكنفوس مطمئنّة غدت
شرح
( طهّر شمس عالم الرقيقة ) أي عالم الصورة ، لأنّ الصور رقائق الحقائق والمعاني ( كنور شمس عالم الحقيقة ) وهو الوجود المنبسط ، فإنّه المطهّر الحقيقي ، وفي أسماء اللَّه : « يا مطهّر » .
أمّا ( نور الوجود ) فهو مطهّر ( حامل الإمكان ) وهو الماهيّات .
( و ) أمّا ( النور الاسفهبد ) فهو مطهّر ( للأبدان ) .
ثمّ لمّا كان مفهوم التطهّر ( 1 )( 1 ) م : التطهير .مرفوع التلويث قلنا ( واللوث ) للأبدان ( دنيا ) أي اشتغال دنيا ( بالشراشر ) بالتمام ( قذر ، ومجمع الأهواء ) - عطف على الأبدان - وهو النفوس الثلاثة المذكورة ، وهو ( أدهى وأمرّ ) .
وأيضا الشمس ( معدّة الحياة فيما ) أي مركَّبات ( كوّنت ) في هذا العالم ، ( و ) الحال ( أنّها ) أي الحياة ( حقّ طهور طهّرت ) من التفعيل .
ثمّ ذكرنا في سرّ مطهّريّة الانقلاب وما يليه ، أنّها كالاستكمالات المطهّرة المنوّرة للنفوس ، فقلنا :
( طهّر الانقلاب واستحالة ، كذلك الإسلام والإزالة ، إذ ) هذه ( كانقلاب النفس عقلا قد أتت ) عند اتّصالها بالعقل الفعّال اتّصالا معنويّا يليق بالروحانيّات ( وكنفوس ) ثلاثة أو أربعة ( مطمئنّة ) - خبر - ( غدت ) وانقلبت إليها ، ( وكعقول )