تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وكعقول حلَّت العقالا * وجملة الأمر غدت أبدالا
شرح
بالقوّة هيولانيّة في السلسلة الصعوديّة ( حلَّت العقالا ) أي عقال نقائصها وأنانيّاتها - كما قال الحقيقة العلويّة حين ضربت بالسيف ( 1 )( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 119 ، فصل في مسابقته عليه السّلام باليقين والصبر . و 3 / 312 وفصل في مقتله عليه السّلام . عنه البحار : 41 / 2 ، ح 2 و 42 / 239 ، ح 45 .: « فزت بربّ الكعبة » - ( وجملة الأمر ) : أي كجميع الأمور حيث ( غدت أبدالا ) أي استكملت ووصلت إلى غاياتها : * ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ ) * [ 14 / 48 ] . أو المعنى ومجمل الكلام أنّ هذه الأشياء غدت أبدالا ، وأشرقت أرض قابلها بنور ربّها ، والأبدال الأربعون عند العرفاء ( 2 )( 2 ) قال القيصري ( شرح الفصوص : 531 ، الفص النوحى ) : « إن الكمل بعد وصولهم إلى الحق بفناء ذواتهم . ثم في رجوعهم من اللَّه إلى الخلق . فينزل الحق كلا منهم في مرتبة من مراتب الكمل ، فمنهم من يجعله غوثا وقطبا ، ومنهم من يتحقق بمقام الإمامين الذين هما في يمين القطب ويساره كالوزيرين للسلطان ، ومنهم من يبقى من الأبدال السبعة وهم الأقطاب المدبرون للأقاليم السبعة . » . وقال الفرغاني ( مشارق الدراري : 415 - 416 ) ما ترجمته : « وليعلم أن البدلية لها ثلاث مراتب : ففي المرتبة الأولى الأبدال ثلاثمائة نفر ، والغالب على كل واحد منهم خلق من الخلق الثلاثمائة - مع تخلَّقه بجميع هذه الخلق - الوارد في الحديث : « إن للَّه تعالى ثلاثمأة خلق ، من لقي اللَّه بواحد منها مع التوحيد دخل الجنة » . وأما في المرتبة الثانية فالأبدال أربعون ، وهم المتحققون بالأطوار الأربعينية وحكمها ، والغالب على كل واحد منهم واحدة من هذه الحكم ، الوارد في الحديث : « خمّر طينة آدم بيده أربعين صباحا » وفي حديث آخر : « من أخلص للَّه أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه » . وأمّا المرتبة الثالثة فالأبدال السبعة ، وأربعة منهم هم الأوتاد الأربعة ، الغالب على كل واحد منهم حقيقة من الحقائق الأربعة الألوهيّة . وثلاث منهم قطب الأثافي ، واثنين من هذا الثلاث يقال لهما الإمامان ، أحدهما عن يمين القطب والغالب عليه حكم الوحدة والبساطة والأحكام التنزيهية ، والآخر عن يسار القطب والغالب عليه حكم الجمع والتركيب والأحكام التشبيهية ، والثالث قطب هو الغوث والكامل وولي الذات لجملة الأسماء ، ومدار هذه الكل وجملة العالم عليه . وإنما يقال لهم الإبدال لأن القطب إذا ارتحل من هذا العالم جلس الإمام الأيسر مكانه بدله ، فإنه أتم إحاطة ، وحينئذ حل محل هذا أحد الأوتاد الأربعة ، وقام مقام ذلك أحد من الأبدال السبعة ، وانتقل أحد الأبدال الأربعين إلى مقام هذا البدل ، وجلس مكان ذلك أحد من الثلاثمائة ، وحل محل ذلك أحد من صلحاء أهل الإيمان ، ويقال لهذه المجموعة رجال العدد » . انتهى المنقول من مشارق الدراري معربا .، هم الذين بدّل وجودهم
شرح نبراس الهدى — صفحة 78 | ملا هادي السبزواري / محسن بيدارفر