والبغل والحمر بمكروه صفا * لكنّ سؤر المؤمن فيه شفا
تقليد نفس وهم أو خيال * مآله الوبال والنكال
نفس تأسّت أنفسا كلَّية * صحيحة عن علل بريّة
علَّق بذيلها وأثرها اقتف * فالرشد - كلّ الرشد - فيه يا وفيّ
شرح
أي سؤرهما ( بمكروه صفا ) - مؤكَّد بالنون الخفيفة - فإنّ السؤر تابع للحيوان في الطهارة والنجاسة وكراهة اللحم ، ( لكنّ سؤر المؤمن فيه شفا ) .
سرّ [ تنظير حكم ماء الأسئار بحكم العلم المأخوذ تقليدا ]
.
( تقليد نفس ) : أي تقليد المكلَّف في العلوم والعقائد لنفس هي ( وهم أو خيال ) - لا عقل هو ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان ( 1 )( 1 ) إشارة إلى ما روي عن الصادق عليه السّلام ( الكافي : 1 / 11 ، كتاب العقل والجهل ، ح 3 ) وقد سئل عليه السّلام : ما العقل ؟ فقال : « ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان » .- ( مآله الوبال والنكال ) وبمنزلة استعمال سؤر الحيوان الصامت وشبهه .
وبعكس هذا ( نفس تأسّت أنفسا كلَّية ) إلهيّة واقتدت بها ، ( صحيحة ) لا متعلَّقة ولا ناقصة ، بل مضاعفة في الصحّة ( عن ( 2 )( 2 ) م : من .علل بريّة ، علق بذيلها ) أي بذيل الأنفس الكليّة ( 3 )( 3 ) م : - أي بذيل الأنفس الكلية .فإنّها سفن النجاة ( وأثرها ) مفعول مقدّم ( اقتف ) فإنّ صراطهم خير الصراط ، بل نفسهم أقوم الصراط ، كما ورد عن الأئمّة الهداة ( 4 )( 4 ) معاني الأخبار ( 32 ، باب معنى الصراط ، ح 1 . عنه البحار : 24 / 11 ، ح 3 ) عن الصادق عليه السّلام أنه سئل عن الصراط ، فقال عليه السّلام : « هو الطريق إلى معرفة اللَّه عز وجل ، وهما صراطان : صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، فأما الصراط الَّذي في الدنيا فهو الإمام المفترض الطاعة . » . وفيه ( ح 2 ) وفي الكافي ( 1 / 417 و 1 / 433 ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ح 24 و 91 ) عن الصادق عليه السّلام أيضا : « الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السّلام » ..