تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فكلّ حكم جاء فيه مصلحة * وإن لدى الأوهام ليست واضحة لكنّ عند الأنفس الكليّة * أسرارها الخفيّة جليّة وما بمعيارك لا عيار له * ففيه ردع لاقتحام العاقلة هب أنّه ليس المحسّن ، افعل * وأمسك بذيله ونفسك أخذل
شرح
به في وقت يجوز أن ينهى عنه في ذلك الوقت وبالعكس ، وعلى العقليّة لا يجوز إلَّا في وقتين ، بناء على تغيّر المصلحة والمفسدة - كما في النسخ . والحقّ العقليّة ، لبداهة حسن العدل والصدق ، وقبح الظلم والكذب ، ولذا يحكم بهما من لم يتديّن بدين أيضا . هذا مجمل من هذه المسألة والتفصيل يطلب من مواضع أخرى ، وقد بسطت القول فيها في شرح الأسماء ( 1 )( 1 ) شرح الأسماء الحسنى : 318 - 324 .. [ بناء الأحكام الشرعية على المفاسد والمصالح ولو لم تكن معلومة لنا ] ( فكلّ حكم جاء فيه مصلحة ) والاحتراز عن المفسدة مصلحة أيضا ( وإن لدى الأوهام ليست ) المصلحة ( واضحة ) - أي بخصوصها ، وإلَّا ( 2 )( 2 ) م : - والا .فالعقول الوهميّة أيضا تعلمها بالإجمال كما مرّ - ( لكنّ عند الأنفس الكليّة ، أسرارها الخفيّة جليّة ) . ( وما ) من الأحكام ( بمعيارك لا عيار له ) - فتظنّ أنّه خال عن المصلحة لخفائها - ( ففيه ) وفي إخفاء مصلحته ( ردع لاقتحام العاقلة ) الوهميّة ( 3 )( 3 ) م : - الوهمية .وتقريع لرأسها ، [ بأنّه ( هب ) أيّها الظانّ ( أنّه ليس المحسّن ) موجودا فرضا - لا واقعا - فأنت ( افعل ) المأمور به ( وأمسك بذيله ) أي بذيل اللَّه - لظهور أنّه المرجع ، أو الحاكم المفهوم من الحكم - ( ونفسك أخذل ) - كما قال الأدلَّاء إلى اللَّه :