تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
بأرضهم تستنسر البغاث * والمستغيثين بهم أغاثوا
شرح
الفرائض وقرب النوافل المصطلحين بين أهل اللَّه ( 1 )( 1 ) استنادا إلى الحديث المعروف المتفق عليه المروي بألفاظه المختلفة : « ما تقرب إليّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ، ولا يزال عبدي يتنفل لي حتى أحبّه ، ومتى أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا . » . ( التوحيد للصدوق : 399 - 400 ) .، ففي الثاني يصير الحقّ تعالى سمعا وبصرا ونحوهما للعبد ، وفي الأوّل يصير العبد سمعا وبصرا ونحوهما للحقّ تعالى ، كما ورد ( 2 )( 2 ) وفي كتاب سليم ( 2 / 860 ، ح 46 ) عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « عليّ ديان هذه الأمة . وهو عين اللَّه الناظرة وأذنه السامعة ولسانه الناطق في خلقه ويده المبسوطة على عباده بالرحمة . » . عنه البحار : 40 / 97 . وقد ورد في زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام المروية عن الصادق عليه السّلام ( البحار : 100 / 305 ، ح 23 ) : « . السلام عليك يا باب اللَّه ، السلام عليك يا عين اللَّه الناظرة ويده الباسطة وأذنه الواعية وحكمته البالغة . » راجع أيضا فيه : 100 / 375 .« إنّ عليّا عليهم السّلام عين اللَّه الناظرة وأذنه الواعية ويده الباسطة » ، وإشارة إلى كليّتهم وسعة وجودهم . ( بأرضهم ) أي بالتخطَّي في أرض موالاتهم ( تستنسر ) - من النسر : الطائر ، وهذا مثل سائر - ( البغاث ) قال في القاموس ( 3 )( 3 ) القاموس المحيط : 1 / 162 . وفيما حكاه المؤلف زيادات ليست في المصدر ولا في شرحه ( تاج العروس ) فلعله كان في نسخة المؤلف ، ونص القاموس : « البغاث - مثلثة - : طائر أغبر - ج كغزلان - وشرار الطير وموضع ، والبغاث بأرضنا يستنسر : أي من جاورنا عزّبنا » .: « بالعين والغين ( 4 )( 4 ) كما ذكرت في التعليقة السابقة لم يرد هذا الكلام في القاموس ، كما أنه لم أعثر عليه في سائر مصادر اللغة التي عندي أيضا » .، مثلَّثة الأوّل : طائر أغبر - جمعه كغزلان - وشرار الطير . و : البغاث بأرضنا تستنسر : أي من جاورنا عزّبنا » . وقال بعض آخر : بغاث الطير ما لا مخالب له ( 5 )( 5 ) قال الأزهري ( تهذيب اللغة : 8 / 94 ) : « البغاث : فكل طائر ليس من جوارح الطير يصاد ، وهو اسم للجنس من الطير الذي يصاد .، فكما أنّ البزاة والصقور والعقبان من عتاق الطيور ، فالرخم والحدء والغربان من لئامها وبغاثها . ( والمستغيثين ) - مفعول مقدّم - ( بهم أغاثوا ) . وبالجملة :
شرح نبراس الهدى — صفحة 42 | ملا هادي السبزواري / محسن بيدارفر