تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وخصّنا بخير من سنّ السنن * وخير من محي دياجي الفتن الغاية للعالم الكياني * والختم في سلاسل الأكوان أصل الأصول ولباب الفرع * أسّ الوجود وأساس الشرع
شرح
ليس بيانا لقولنا : « فقّهنا » ، بل بدل بعض من قولنا : « نوّهنا » . ( وخَصّنا بِخَير مَن سَنّ السُّنَن * وخير من محي دياجي الفتن معلوم أن المراد به نبيّنا محمّد المصطفى صلَّى اللَّه عليه وآله لأنّه خيار من خيار ، وخير الأخيار من النبيّين الأبرار . والدياجي : جمع الدجى . والفتن : فتن نفوس أهل الجاهليّة الخارجة ، وفتن النفوس الأمارة الداخلة . ( الغاية للعالم الكياني * والختم في سلاسل الأكوان ) ( أصل الأصول ولباب الفرع * أسّ الوجود وأساس الشرع ) الكيان : الطبع ، كما سمّي ( 1 )( 1 ) م : كما يسمى .فنّ من فنون الحكمة الطبيعيّة : « سمع الكيان » . وإنّما كان صلَّى اللَّه عليه وآله غاية للعالم الطبيعي إذ فيه ورد ( 2 )( 2 ) أورده المجلسي ( قده ) في البحار ( 15 / 28 و 57 / 199 ) عن كتاب الأنوار المنسوب إلى الشيخ أبي الحسن البكري ، وقد ورد مضمونه أيضا في عدة من الأحاديث ، منها ما جاء في كمال الدين : باب نص اللَّه عزّ وجلّ على القائم عليه السّلام : 254 ، ح 4 .: « لولاك لما خلقت الأفلاك » وكيف لا وهو العقل الكلَّي ، الغاية لحركات العالم الطبيعيّ ونفوسها ، كما هو المغيّا بالوجود الربوبيّ . وإنّما كان ختما : لشمول وجود روحانيّته الكلَّية فعليّات السلاسل الطوليّة والعرضيّة وكمالاتها ، كما هو المشمول للوجود الإلهي ، وعنت الوجوه للحيّ القيّوم . ولهذه السعة قال ( 3 )( 3 ) ورد في حديث المنزلة قوله صلَّى اللَّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيّ بعدي » . والحديث معروف رواه العامة والخاصة ، راجع ابن ماجة : 1 / 54 ، ح 121 . كتاب سليم بن قيس : 2 / 777 ، ح 26 . مروج الذهب : 3 / 180 ، الباب الرابع والثمانون ، 1756 . راجع تخريج حديث المنزلة في ملحقات إحقاق الحق : 5 / 132 - 234 و 16 / 1 - 97 .« لا نبيّ بعدي » .