من فضل ريّهم ولاته ارتوت * أنوارهم في نورهم قد انطوت
وقرب فرض الكلّ مثل النفل * كالفرع ثمّ قربهم كالأصل
شرح
كما ورد ( 1 )( 1 ) الزيارة الجامعة الكبيرة .: « بكم فتح اللَّه وبكم يختم » فإنّه لمّا كان مقامهم بحسب الروحانيّة مقام العقول الكلَّية - وهي وسائط جوده تعالى بحسب النزول ، وروابط الحوادث بالقديم بحسب الصعود - كان افتتاح الفيض منهم ( 2 )( 2 ) م : عنهم .واختتامه بهم ، كما قلنا ( من فضل ريّهم ولاته ارتوت ) وضمير « ولاته » إمّا يعود إلى اللَّه تعالى ، وإمّا إلى الريّ ، والمراد أنّ للأولياء أصنافا مقام بعضهم دون مقام بعض ، كما أنّ النقباء دون النجباء ( 3 )( 3 ) النقباء والنجباء من اصطلاحات العرفاء ، قال اللاهجي ( شرح گلشن راز : 238 - 239 ) ما ترجمته : « وإن كانت النبوة التشريعية انقطعت ، ولكن الحضرة اللطيف بلطفه الشاملة لم يحرم عباده من فيض الولاية ، التي هي باطن النبوة ، فأولياء اللَّه كانوا موجودين في كل دهر وزمان ، وكذلك سيكونون ، وبوجودهم الشريف مدار العالم ، وهم على أقسام : أقطاب وأفراد وأوتاد ، وبدلاء ونجباء . والنجباء أربعون نفر [ في كل زمان ] ويسمون برجال الغيب ، وأنزل مراتب الأولياء النقباء ، وهم ثلاث مائة ويسمون بالأبرار . » .، فمن دونهم عليهم السّلام يستمدّون بحسب الباطن من روحانيّتهم عليهم السّلام .
( أنوارهم ) أي أنوار الولاة الَّذين دونهم ( في نورهم عليهم السّلام قد انطوت ) انطواء أنوار النجوم ( 4 )( 4 ) م : نور النجوم .في نور القمر ليلة البدر ، كما في الزيارة الجامعة : « وأرواحكم في الأرواح ، وأنفسكم في النفوس » .
( وقرب فرض الكلّ مثل ) قرب ( النفل ) للكلّ ( كالفرع ، ثمّ قربهم كالأصل ( 5 )( 5 ) أي القرب الحاصل من سائر الفرائض في القياس إلى قربهم ، قياس قرب النوافل إلى قرب الفرائض .) والعطف ب « ثمّ » لعلوّ رتبة قربهم عليهم السّلام ، وفي البيت براعة وإشارة إلى قرب