لا مهر إن يفسخ ولمّا يدخل * وعننا أخرجه بالنصّ الجلي
أسرار هذه ثلاثة خذا * أوّلها كان إماطة الأذى
والثان أن لأجود الرفيق * بادر وبعده أخط في الطريق
ثالثها أن كلّ مطلوبيّة * هنا ظلال الجهة القدسيّة
وكيف في مثالب المعيوب * حكاية عن صحّة المطلوب
شرح
( في الفسخ و ) لكن ( قد احتاجت العنّة ) إليه كما دلّ عليه قولنا : « تفسخ بالعنّة بالمرافعة » ( في ضرب الأمد ) لا بالذات .
ثمّ ( لا مهر إن يفسخ ) بعيب من العيوب ( و ) الحال أنّه ( لمّا ) - نافية - ( يدخل ) بها ( وعننا أخرجه بالنصّ الجلي ) إذ فيه عند الفسخ ينتصف المهر .
سرّ
( أسرار هذه ثلاثة خذا : أوّلها كان إماطة الأذى ) أي أذى كالدائم واللازم .
( والثان أن لأجود الرفيق بادر ) أي استبق إليه كما قيل : « الرفيق ثمّ الطريق » ( وبعده أخط ) أي امش ( في الطريق ) إلى اللَّه تعالى .
و ( ثالثها أن كلّ مطلوبيّة ) تشاهد ( هنا ) فهي ( ظلال الجهة القدسيّة ) التي في عالم القدس ، ( وكيف في مثالب المعيوب حكاية عن صحّة المطلوب ) ، مع أنّ المطلوب الحقيقي حسن في غاية الحسن والكمال ، والإنسان الكامل - الَّذي هو الواسطة والرابطة بين الكامل المطلق والناقصين لتبليغهم إلى الكمال صحيح مضاعف في الصحّة - مثال أعلى للَّه تعالى ، ألقى في هويّته مثاله وأظهر عنه أفعاله ، والمثالب والنقائص في عالم المواد من القوابل ، « والخير بيديك ، والشرّ ليس إليك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 310 . الفقيه : 1 / 304 . وفيهما : والخير في يديك . الوسائل : 6 / 24 ، ح 7247 ..