بعدم البقاء ولو كالحشفة * ماهيّة الجبّ هنا معرّفة
لا يفسخ النكاح من عيب بدا * بعد الدخول ولقد تردّدا
فيما بأثر العقد إلَّا العنّة * بل خيّرت مع وطيها كالجنّة
عيوبها رتق وإفضاء وقرن * وبرص عمى جذام ثمّ جنّ
وعرج زيد كذلك العفل * وفي الأخيرين تردّد حصل
وفي الخيار ذا على الفور اقتصر * جهل به وبالخيار قد عذر
ما احتيج للحاكم في الفسخ وقد * احتاجت العنّة في ضرب الأمد
شرح
و ( بعدم البقاء ) من الذكر ( ولو كالحشفة ) أي قدرها ( ماهيّة الجبّ هنا معرّفة ) ، فالجبّ الَّذي يوجب تسلَّط المرأة على الفسخ قطع جميع الذكر ، فلو بقي منه ما يمكن معه الوطي ولو بقدر الحشفة لم يكن لها خيار .
( لا يفسخ النكاح من عيب بدا بعد الدخول ولقد تردّدا ) أي وقع التردّد ( فيما ) من العيوب ( بأثر العقد ) أي بعقبة ( إلَّا العنّة ) فإنّ الخيار بها باق حينئذ ، ( بل خيّرت مع وطئها ) إن عرضت العنّة له ( كالجنّة ) .
ولمّا فرغنا من ذكر عيوب الرجل ، شرعنا في ذكر عيوب المرأة الموجبة لخيار الفسخ للرجل فقلنا :
( عيوبها رتق ) هو التحام الفرج على وجه لا يدخل فيه الذكر ، ( وإفضاء ) هو ذهاب الحاجز بين مخرجي البول والحيض ، ( وقرن ) ، عظم ينبت في الفرج أو الرحم يمنع من الوطي غالبا ، ( وبرص ) و ( عمى ) و ( جذام ثمّ جنّ ، وعرج زيد كذلك العفل ) هو لحم ينبت في الفرج أو الرحم يمنع الوطي ، ( وفي الأخيرين تردّد حصل ) في موجبيّتهما للخيار .
( وفي الخيار ذا ) أي خيار الفسخ بالعيب ( على الفور اقتصر ) فلا يجوز التراخي فيه ، لكن ( جهل به ) أي بالفور ( وبالخيار قد عذر ) .
ثمّ إنّ الزوج أو الزوجة يستقلّ بالفسخ ، و ( ما احتيج للحاكم ) أي إليه