ملك اليمين في المجاز هكذا * له بعالم الحقيقة احتذا
فكن لمولى قادر فعّال * كالميت بين يدي الغسّال
واستهلكن ذاتا ، صفاتا ، فعلا * حوقل وهلَّل فه بلا ، اشهد إلَّا
شرح
سرّ
( ملك اليمين في ) عالم ( المجاز هكذا ) و ( له بعالم الحقيقة احتذاء فكن ) يا عبد اللَّه ( لمولى قادر فعّال ) تعالى شأنه ( كالميت بين يدي الغسّال ، واستهلكن ذاتا ) ووجودا و ( صفاتا ) ( 1 )( 1 ) م : صفة .و ( فعلا ) تحت سطوع نور وجوده وصفاته وأفعاله ، ( حوقل وهلَّل ، فه بلا ) و ( اشهد إلَّا ) .
أي كما أنّ لقلبك تكليفا وهو الاستهلاك المذكور حالا ومقاما ، كذلك للسانك تكليف بأن يقول في مقام توحيد الأفعال ( 2 )( 2 ) م : - الأفعال .« لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم » ، وفي مقام توحيد الذات والصفات الَّتي هي عين الذات : « لا إله إلَّا اللَّه » ، ولمّا كان التأسيس خيرا من التأكيد كان التهليل ناظرا إلى قول « لا إله إلَّا اللَّه » ، وقولنا : « فه بلا اشهد إلا » ناظرا إلى قول « لا هو إلا هو » ( 3 )( 3 ) هنا تم مخطوط م والبقية إلى آخر الكتاب غير موجود فيه ..
وعند التلفّظ بكلمة « لا » ينبغي أن يلتفت الذاكر إلى الماهيّات الإمكانية والظلمات الجوازيّة بنحو السرابيّة فينفيها ، وعند التلفّظ ب « إلَّا اللَّه » لا بدّ أن يتوجّه إلى نور الوجود الحقيقي المحيط بكلّ نور وفئ ، المحيي لكلّ ميّت وحيّ ، الماحي لكلّ ظلمة ، الرافع لكلّ بهمة .
وبعبارة أخرى يلتفت في كلمة « لا » إلى الوجودات الإمكانيّة بنحو الأمواج والحبب ، ويتوجّه في كلمة « إلَّا » إلى بحر النور وإرجاعها إليه .