فللعبوديّة حدّ شامخ * طوبى لمن فيها مكين راسخ
وسبقها على الرسالة كفى * كمن تشهّد الصلاة شرفا
على الَّذي فساد عقله طري * بلوغه ولاء حاكم جرى
لكن إذا النكاح صالحا جلا * عن الأب والجدّ للأب خلا
محمّد وآله سادتنا * وفي صراط الحقّ هم قادتنا
وهم ولاة الحقّ أرباب القضا * وحكمهم بتّ وأمرهم مضى
شرح
ورد في الحديث ( 1 )( 1 ) مضى في ص 184 .« العبوديّة جوهرة كنهها الربوبيّة » ، وإلى هذا أشرنا بقولنا :
( فللعبوديّة حدّ شامخ ، طوبى لمن فيها مكين راسخ ، وسبقها على الرسالة كفى ) شاهدا على شموخ مقام العبوديّة الحقيقيّة ، ( كمن ) أي كتقدّم من ( تشهّد الصلاة شرفا ) - بالبناء للمفعول - إيّاها على الرسالة ( 2 )( 2 ) كما تقول في تشهد الصلاة : « أشهد أنّ محمدا عبده ورسوله » فتقدم الشهادة بالعبودية على الشهادة بالرسالة ..
نبراس
( على الَّذي فساد عقله طري ) وتجدّد ( بلوغه ) - مفعول طري - ( ولاء حاكم ) أي ولاية حاكم الشرع ( جرى ) - به يتعلَّق على - ( لكنّ إذا النكاح صالحا ) للمجنون أو السفيه ( جلا ) وإذا فاسد العقل ( عن الأب والجدّ للأب خلا ) .
سرّ
( محمّد وآله سادتنا وفي صراط الحقّ هم قادتنا ، وهم ولاة الحقّ ) والأدلَّاء عليه ( أرباب القضا ، وحكمهم بتّ وأمرهم مضى ) كالسيف الماضي ، في الزيارة الجامعة « بكم فتح اللَّه وبكم يختم » .