تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فبقر النفس اقتلوا في ذا المنى * والبدن والأغنام من شهواتنا وقتلها إغراء علم وعمل * فعجّلوا قبل تخلَّل الخلل عصر الشّبيبة وقوّة القوى * في طوع اسفهبدها بلا التوا لم يحر للإهداء هدي ناقص * ولن ينال اللَّه إلَّا الخالص والحلق بالتقصير ذو التخيير * لكنّه أفضل من تقصير
شرح
وهو العقل الكلَّي الفعّال ( فبقر النفس ) - الإضافة من قبيل « لجين الماء » أي نفس كالبقر - ( اقتلوا في ذا المنى ) العظمى والبغية الكبرى ( و ) اقتلوا ( البدن ) - جمع بدنة - ( والأغنام ) - جمع غنم - ( من شهواتنا ) - كلمة « من » بيانيّة . ( وقتلها ) أي قتل النفس ( إغراء علم وعمل ) أي تحريص للنفس على العلم والعمل ، ( فعجّلوا قبل تخلَّل الخلل ) في وجودها ووجود قواها . ( عصر الشبيبة ) أي في زمان الشباب ( و ) زمان ( قوّة القوى في طوع اسفهبدها بلا التواء ) أي بدون التواء رؤس القوى عن الطاعة ، فلو لم تعجلوا وتخلَّل الخلل في بنيتها وفي قواها ( لم يحر ) أي لم يلق ( للإهداء هدي ناقص ) ، هو البدن الواهن الآلات ، والأعضاء الواهي الأدوات والقوى ، ( ولن ينال اللَّه ) من قرابينكم ( إلَّا الخالص ) ( 1 )( 1 ) أضيف هنا في م : وفي الحديث : ما أوتي عالم علما إلا وهو شابّ ، ولن ينال اللَّه من قرابينكم إلا الخالص .. كما قال تعالى : * ( لَنْ يَنالَ الله لُحُومُها ولا دِماؤُها ولكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ ) * [ 22 / 37 ] . نبراس في الحلق قال اللَّه تعالى : * ( مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ ) * [ 48 / 27 ] وقال عزّ وجلّ : * ( ولا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) * [ 2 / 196 ] . ( والحلق بالتقصير ) أي معه ( ذو التخيير ، لكنّه ، أفضل من تقصير ) فهو أفضل