وحيث ذي الآراء مثار الفرق دلّ * بكون كلّ أبرشا وكلّ كلّ
والخذف فيما قد رموا تحقير * وللَّه عمّا رأوا تكبير
والسبع وفق رؤساء الأنبياء * وأنجما بإذنه قد ربّيا
أئمّة الأسماء أحصت ذا العدد * بها إلى نيل المطالب استمدّ
إدباره القبلة فيها أشعرا * أن لتهجّم العراك أدبرا
شرح
( دلّ ) على هذا ( بكون كلّ ) أي كلّ حصاة ( أبرشا ) أي ذات ألوان أو نقط ( وكلّ كلّ ) أي سنّ أن يكون كلّ واحدة أبرش عن الكلّ المجموعي ، قال تعالى : * ( تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وقُلُوبُهُمْ شَتَّى ) * [ 59 / 14 ] ، وقال تعالى أيضا : * ( وما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ) * [ 10 / 19 ] .
( والخذف فيما ) أي حصاة ( قد رموا ) للآراء المطروحة كما لا يخفى ( تحقير ، وللَّه عمّا رأوا ) من توصيفاتهم للَّه تعالى ( تكبير ) وتجليل - : * ( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ) * - سرّ لقول الرامي « الله أكبر » عند كلّ رمي .
( والسبع ) الواجبة في الحصيات المصابة للجمرة ( وفق ) أي موافق عدد ( رؤساء الأنبياء ) ، وهم : آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وداود ، ومحمّد - سلام اللَّه عليهم أجمعين - ( وأنجما ) أي الكواكب السيّارة ( بإذنه ) أي بإذن اللَّه تبارك وتعالى ( قد ربّيا ) - بصيغة التثنية - في عالم العناصر ، إذ التفويض باطل ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم .
وأيضا ( أئمّة الأسماء ) للَّه تعالى ( أحصت ذا العدد ) - وهي : الحيّ العليم المريد القدير السميع البصير المتكلَّم - ( بها ) أي بهذه الأسماء السبعة ( إلى نيل المطالب استمدّ ) - إمّا ماض معلوم أو مجهول ، وإمّا أمر .
( إدباره ) أي إدبار الرامي ( القبلة ) أي ترخيصه ( فيها ) أي في رمي جمرة العقبة ( أشعر أن ) - أي بأن - ( لتهجّم العراك أدبرا ) .