تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أو مروة زندة مقدح العمل * من جسد رمز وبالصدمة حل فإن نزلت من صفا شهودكا * فاركن بالأركان إلى معبودكا
شرح
إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * [ 51 / 56 ] أي ليعرفون ، ( من درجات ذين ) أي المعرفة والتخلَّق ( سار ) - صلة من - ( ازدلفه ) أي قرب منه تعالى ، إذ درجة من المعرفة توجب درجة من التخلَّق ، ودرجة من التخلَّق توجب درجة من المعرفة ، إلى أن يحصل كمال التقرّب ، كما أنّ الساعي الصوري يتوجّه من الصفا إلى المروة ومن المروة إلى الصفا مكرّرا ، قال تعالى في القدسي ( 1 )( 1 ) مع فرق يسير لفظية في عوالي اللئالي : 1 / 56 ، ح 81 . كنز العمال : 1 / 225 - 226 ، ح 1133 - 1137 . المعجم الكبير : 6 / 254 ، ح 6141 . المسند : 2 / 480 و 509 . 3 / 122 و 127 و 130 و 272 .« من تقرّب إليّ شبرا تقرّبت إليه ذراعا ، ومن تقرّب إليّ ذراعا تقرّبت إليه باعا ، ومن أتاني مشيا أتيته هرولة » . ( أو مروة ) بحسب التمثيل ، وهي - لغة - : حجر أبيض برّاق ، وفي القاموس ( 2 )( 2 ) القاموس ( المرو ) وفيه : أو أصلب الحجارة . نسخه : أو أصل الحجارة .« المرو ( 3 )( 3 ) م : المروة .حجارة بيض برّاقة توري النار ، وأصلب الحجارة » . ( زندة ) حجارة أو خشبة تقدح بها النار ( مقدح ) حديدتها ( العمل ) - الإضافة بيانيّة - ( من جسد ) بيان للزند ، ( 4 )( 4 ) م : للزندة .وهذا ( رمز وبالصدمة حل ) ذلك الرمز ، إذ بمساس العمل للجسد إيراء نار الواد المقدّس فيه ، ثمّ إنّ العمدة صفاء المعرفة ليحصل الشهود ، ( فإن نزلت من ) مقام ( صفا شهودكا فاركن ) - من الركون - ( بالأركان ) - أي بالعمل بالأعضاء - ( إلى معبودكا ) ، كما تركن في السعي الصوري إلى المروة . ( والسعي في المسعى لهذا الناسك ) تأويله أنّه ( كالاختلاف ) والتردّد ( بفناء )
شرح نبراس الهدى — صفحة 311 | ملا هادي السبزواري / محسن بيدارفر