المروة المروّة ، الصفا صفا * علما شهودا فيه رمز الاكتفاء
إنّ الهدى تخلَّق ومعرفة * من درجات ذين سار ازدلفه
شرح
في المشي - وهو الإسراع في المشي مع تقارب الخطى ، دون الوثوب والعدو - ( للرجل ) لا للمرأة ( ندب وذا تهرول ) مشي بينهم ، وإنّما لم نذكره في ذيل ( 1 )( 1 ) ط : نيل .مندوبات السعي هناك لأنّ تلك كانت من المقدّمات دون هذا .
سرّ :
( المروة المروّة ) الجامعة لمكارم الأخلاق ، وهي أن لا يرتضي الإنسان لغيره ما لا يرتضي لنفسه ، وإن آثر غيره على نفسه فيما له به خصاصة فهي الفتوّة ، وهي أخصّ منها وكمالها ، و ( الصفا صفا ) أي الصفا صفاء القلب ( علما ) ثمّ ( شهودا فيه ) أي في السعي بينهما ( رمز الاكتفاء ) بهما لجامعيّتهما كلّ الكمالات .
( إنّ الهدى تخلَّق ) بأخلاق الروحانيّين ، بل بأخلاق الحقيقة المحمّديّة كما قال تعالى : * ( إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * [ 68 / 4 ] بل بأخلاق اللَّه ، كما ورد ( 2 )( 2 ) لم أعثر عليه في الجوامع الروائية . استشهد به السيد حيدر الآملي في جامع الأسرار :
القاعدة الأولى من الأصل الثالث ، 363 . وعبد الرزاق القاساني في شرح منازل السائرين :
باب الخلق ، 235 . والغزالي في المقصد الأسنى : خاتمة الفصل الأول من الفن الثاني : 162 . والفخر الرازي في المقاصد العالية : 7 / 300 .« تخلَّقوا بأخلاق اللَّه » ( ومعرفة ) كما ورد ( 3 )( 3 ) نهج البلاغة ( الخطبة الأولى : « أول الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به . » .« أوّل الدين معرفة اللَّه » وهي الغاية للإيجاد ، كما في القدسي المشهور ( 4 )( 4 ) مضى في ص : 174 .« خلقت الخلق لكي أُعرف » وقال المحقّقون من المفسّرين في تفسير ( 5 )( 5 ) م : - تفسير .قوله تعالى : * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ