وماء زمزم هو العلم بدا * والسّاع للَّه بعلم ابتدأ
يؤخذ من دلو مقابل الحجر * لأنّ ماء العلم من عقل يدر
وواجبات السّعي كانت أربعا * النيّة والسعي شوطا سبّعا
من الصّفا إليه شوطان يعدّ * بدوا به والختم بالمروة حدّ
بين المنار والزّقاق الرمل * للرجل ندب ، وذا تهرول
شرح
سرّ :
( وماء زمزم هو العلم بدا ) أي هو صورة والعلم معناه ، وهو رقيقة والعلم حقيقة ، ( والساع للَّه ) أي إليه ( بعلم ابتدأ ) .
إذ لولا علم اليقين لا يطلب عين اليقين ، ولولاه لا يتحقّق حقّ اليقين .
( يؤخذ من دلو مقابل الحجر ، لأنّ ماء العلم من عقل ) كلَّي على النفس ( يدر ) على سبيل الرشح ، وبنور العقل المشرق على النفس تدركه وتدرك ما فيه وتدرك نفسها ، كما في الشمس المشرقة على الأبصار ، والحجر - كما مرّ - تمثيل للعقل ، ومقابلة الدلو الَّذي بيدك له تمثيل لمقابلة النفس للعقل .
نبراس في واجبات السعي :
( وواجبات السّعي كانت أربعا ) : الأوّل ( النيّة و ) الثاني ( السعي شوطا سبّعا ) ، والتسبيع كيفيّته بأنّه ( من الصّفا إليه ) أي إلى الصفا ( شوطان يعدّ ) ، فالذهاب من الصفا إلى المروة شوط ، والإياب من المروة إلى الصفا شوط آخر ، والثالث ( بدوا به ) أي بالصفا ( و ) الرابع ( الختم بالمروة حد ) .
ثمّ إنّه ( بين المنار ) في المسعى ( 1 )( 1 ) ط : السعي .( والزّقاق ) فيه ، أي زقاق العطارين ( الرمل )