على اليسار البيت فيه يجعل * وركعتاه في المقام تفعل
من دوران الطائف ليدرك * تشبّها بالملك والفلك
وأنّ في قدّامه لا منتهى * كالمستدير لم يكن له انتها
إذ لم يبتّ مستدير هو خط * وإنّما نهاية الخطَّ نقط
وفي السماء بيت معمور جعل * طواف أهله طوافنا يظلّ
والحجر كالعقل بدء يختم * إذ هو سرّ اللَّه يبدو يكتم
شرح
( ركعتاه ) أي ركعتا الطواف ( في المقام تفعل ) ، قال اللَّه تعالى : * ( واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) * [ 2 / 125 ] .
سرّ :
( من دوران الطائف ليدرك تشبّها بالملك ) الطائف حول العرش ( والفلك ) الدائر في عشق جمال اللَّه وجلاله .
( و ) ليدرك الطائف ( أنّ في قدّامه ) بحرا ( لا منتهى ) له ( كالمستدير ) ، حيث أنّ حركة الطائف مستديرة ، ( لم يكن له انتهاء ، إذ لم يبتّ ) : أي لم يقطع ( مستدير هو خط ، وإنّما نهاية الخطَّ نقط ) ، إذ الانتهاء بمخالف بالنوع ، ولا نقطة في المستدير .
( و ) ليتذكَّر أنّه ( في السماء بيت معمور جعل ) - كما ورد ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 606 ، الباب 142 ، ح 7 . والباب 143 ، ح 1 . عنه البحار : 11 / 110 .
و 58 / 58 . راجع أيضا التفاسير حول تفسير الآية : * ( والْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ) * [ 52 / 4 ] .« إنّ البيت المعمور في السماء » - ( طواف أهله ) بحوله ( طوافنا ) بحول الكعبة ( يظلّ ) .
( والحجر ) الأسود ( كالعقل ) - أي الَّذي هو الصادر الأوّل - ( بدء يختم ، إذ هو ) أي العقل ( سرّ اللَّه يبدو ) أي يظهر و ( يكتم ) أي في عالم الطبيعة أو يكتم