إذا علائم الوصول ظهرت * تلبية من واصل مّا سوّغت
كذا إذا ما وقفوا بعرفة * ما استحسنت من ذي شهود عرفه
إذ الوقوف وقفة في المعرفة * والمشعر الشعور بالمزدلفة
بل هيأه الوقار تدعو الهيبة * كما حضوره يجرّ الغيبة
مقدّماته تماما تستحبّ * توفير شعر رأس من حجّا ندب
شرح
إلى المقصود ( ظهرت ) فحينئذ ( تلبية من واصل مّا ) - نافية - ( سوّغت كذا إذا ما وقفوا بعرفة ) - ناظر إلى قطعها في زوال عرفة - ( ما استحسنت ) تلبية ( من ذي شهود عرفه ، إذ الوقوف ) بعرفة ( وقفة في المعرفة ، والمشعر الشعور بالمزدلفة ) أي بالقرب الحقيقيّ من اللَّه ، فالمشعر والمزدلفة مصدران ميميّان ، فمقام الوصول والشهود لا يستدعي التلبية ، بل يستدعي الوقار والسكينة ، كما قلنا ( بل هيأه الوقار ) - مفعول - ( تدعو الهيبة ) أي هيبة الجلال عند الوصول ، ( كما حضوره ) أي حضور الموصول ( يجرّ الغيبة ) ، أي غيبة وجود الواصل .
كما قيل : « كنّا بنا فغبنا عنّا وبقينا بلا نحن » وقيل ( 1 )( 1 ) من التائية الكبرى لابن الفارض ، مشارق الدراري : 255 - 257 .أروح بفقد بالشهود مؤلَّفي * وأغدو بوجد بالوجود مشتّتي
يفرّقني لبّي التزاما بمحضري * ويجمعني سلبي اصطلاما بغيبتي
أخال حضيضي الصحو والسكر معرجي * إليها ، ومحوي منتهى قاب سدرتي
فلمّا جلوت الغين عنّي اجتليتني * مفيقا فمنّي العين بالعين قرّت
نبراس
( مقدّماته ) أي مقدمات الإحرام ( تماما تستحبّ ) :
منها ( توفير شعر رأس من حجّا ندب ) من « ندبه إلى الأمر » أي دعا إليه