تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
في ذا النداء والخطاب قد أثر * أنّ المخاطب له قد انتشر ففئة قد سمعت وفهمت * ثمّ أجابت ، وهم حزب علت وفئة سمع ولم تفهم ، وهم * يأتون بالحجّ وروحا لم تشم وفئة قد فهموا بلا ندا * وهم أولوا الأيد سقوا تأيّدا وفئة لم يسمعوا لم يفهموا * ولم يجيبوا ، وهم الأولي عموا
شرح
النفوس والقوى والطبائع ، والثاني كتحريك ( 1 )( 1 ) م : كتحريك القوة .العقول الكليّة ، وتحريك الحقّ أتمّ مراتب الثاني ، لأنّه الغنيّ المغني التامّ ، بل فوق التمام ، ( وكان في العوالم ) كعالم الألفاظ وعالم الحقائق ( تطابق ) في الاشتمال على الجواب والسؤال . ( في ذا النداء والخطاب ) أي « هلمّوا إلى الحجّ » ( قد أثر ) - أي نقل - ( أنّ المخاطب له قد انتشر ) له أصناف ( ففئة قد سمعت وفهمت ثمّ أجابت ، وهم حزب علت ) ، فإنّهم أرباب الحقائق والحكم واللطائف . ( وفئة سمع ولم تفهم ، وهم يأتون بالحجّ وروحا لم تشم ) ، لأنّهم أهل الصورة ، وليسوا من أهل المعنى ، وهم أهل العقائد المختلفة المتنازعون على أديانهم ، كأنّهم يعبدونها فيمضون إلى الحجّ ( 2 )( 2 ) م : - إلى الحج .صورة ولا يعلمون ما وراء ذلك . ( وفئة قد فهموا بلا ندا ، وهم أولوا الأيد سقوا ) من شراب المعرفة الذوقيّة ( تأيّدا ) ، وهم أرباب التأييد من الباطن ، ومنهم المجذوبون من أوّل الأمر ، ولعلَّهم المرادون بقوله تعالى : * ( ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ والْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ ) * [ 6 / 52 ] . ( وفئة لم يسمعوا لم يفهموا ، ولم يجيبوا ، وهم الأولي ) - جمع الَّذي - ( عموا ) ،
شرح نبراس الهدى — صفحة 286 | ملا هادي السبزواري / محسن بيدارفر