وهم عن السماع معزولونا * شرّ الدوابّ الصمّ محجوبونا
ويستحبّ رفع صوت التلبية * للرجل راحلة معالية
بالبيد إن حجّ بدرب يثربا * وحيث أحرم المشاة ندبا
ومحرم من مكَّة يرفع إذ * أشرف بالأبطح والتجديد خذ
عند ركوب ونزول وعلوّ * وفي هبوط وللاق إذ رنو
وعند الاستيقاظ والأسحار * في غير ذكران بلا جهار
شرح
وهم أصحاب الشمال ، الَّذين أولياؤهم الطاغوت ، ( وهم عن السماع معزولونا شرّ الدوابّ الصمّ ) - كما في الآية الشريفة ( 1 )( 1 ) * ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ) * [ 8 / 22 ]- وهم ( محجوبونا ) .
نبراس :
( ويستحبّ رفع صوت التلبية ) - الإضافة بيانيّة - ( للرجل ) لا للمرأة حال كونه ( راحلة معالية ) إيّاه ، ( بالبيد ) - الباء للظرفية - ( إن حجّ بدرب يثربا ) الألف للإطلاق ، أي بطريق المدينة ، هذا للراكب ، وأمّا غيره فمن موضع الإحرام كما قلنا ( وحيث أحرم المشاة ندبا ) أي رفع الصوت بالتلبية .
( ومحرم من مكَّة يرفع ) صوته بالتلبية ( إذ أشرف ( 2 )( 2 ) م : شرف .) ذلك المحرم ( بالأبطح والتجديد ) أي تكرير التلبية ( خذ عند ) كلّ ( ركوب ونزول ) من المركب ( وعلوّ ) على هضبته ( 3 )( 3 ) الهضبة : ما ارتفع من الأرض .، ( وفي هبوط ) عنها ( وللاق إذ رنو ) أي نظر ، أي عند ملاقاة أحد يكرّر ، ( وعند الاستيقاظ ) من النوم ( و ) عند ( الأسحار ) .
والتلبية ( في غير ذكران ) - أي الإناث والخناثي - ( بلا جهار ) .
ثم ( إلى زوال عرفة ) - بسكون الراء للضرورة - ( يكرّر ) وبعده يقطع