تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وحركة الذوات بالجواهر * حول الجواهر على الشراشر يا أيّها الإنسان أنت كادح * إليه كدحا ، فتلاقي تفلح فذا نداء وجواب أصدق * وكان في العوالم تطابق
شرح
( و ) ألا ترى ( حركة الذوات بالجواهر ، حول الجواهر ) - والثاني جمع « جوهر » معرّب « گوهر » ، كما في قوله عليه السّلام ( 1 )( 1 ) روى الفيض - قده - ( علم اليقين : 1 / 230 ، المقصد الأول ، الباب السابع ) رواية مرسلة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أول ما خلق اللَّه جوهرة ، فنظر إليها بعين الهيبة ، فذابت أجزاؤه فصارت ماء ، فتحرك الماء وطفى فوقه زبد ، وارتفع منه دخان ، فخلق السماوات من ذلك الدخان والأرضين من ذلك الزبد » . وفي البحار ( 15 / 26 - 33 ، ح 48 ) نقل رواية مفصلة عن أمير المؤمنين عليه السّلام جاء فيه ( ص 29 ) : « . ثمّ خلق من نور محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جوهرة ، وقسمها قسمين ، فنظر إلى القسم الأول بعين الهيبة ، فصار ماء عذبا ، ونظر إلى الثاني بعين الشفقة ، فخلق منها العرش . ( ص 30 ) ثم نظر إلى باقي الجوهرة بعين الهيبة ، فذابت ، فخلق من دخانها السماوات ، ومن زبدها الأرضين . » .: « أوّل ما خلق اللَّه جوهرة نظر إليها نظر الهيبة . » - الحديث - فالموجودات الطبيعية ككرة تتحرّك على مركز النفس ، وهي ككرة تتحرّك على مركز العقل ، وهو ككرة تدور على مركز الوجوب ، * ( أَلا بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) * [ 13 / 28 ] ، - ( على الشراشر ) أي بتمام ذواتها مادّة وصورة . ( يا أيّها الإنسان أنت كادح ) أي ساع ( إليه ) أي إلى اللَّه تعالى ( كدحا ، فتلاقي تفلح ) فلاحا ليس أعظم منه غبطة ، اقتباس من قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ ) * [ 84 / 6 ] ، فهذا الكدح إجابة تكوينية . ( فذا ) أي المذكور من التكوينيّات ( نداء وجواب أصدق ) لا يحمل على التقريب ، ومرجعهما التحريك والتحرّك ، والتقريب والتقرّب ، لكن التحريك قسمان : تحريك محرّك متحرّك ، وتحريك محرّك غير متحرّك ، والأوّل كتحريك