إحرام نفس هو أن تجرّدت * ملابس الأوهام عنها طرحت
تلبّست شعار ذلّ وكدي * حتّى تسربلت بأنوار الهدي
قد حاكت الأنوار من ذي المكرمة * رداء كبريا ، إزار العظمة
عاهد باللَّه معاهدات * مراقبا في تلك إيفاءات
حرّم أهواء على النفس وحلّ * خلافها في القلب عقد ما عقل
شرح
سرّ :
( إحرام نفس هو أن تجرّدت ) عن العلائق كما تجرّد البدن عن المخيطات والعقد ، ( ملا بس الأوهام عنها طرحت ) كما طرحت الملابس المأنوسة المزخرفة والمموّهة عن البدن .
( تلبّست ) النفس ( شعار ذلّ ) للَّه تعالى ( وكدي ) عنده ، كما تلبّس البدن بشعار المساكين ، وقنع بثوب ( 1 )( 1 ) م : بثوبي .إحرامي كالقانعين والمعترّين ، ( حتّى تسربلت بأنوار الهدي ، قد حاكت الأنوار ) الَّتي تسربلت النفس بها وتخلَّعت بها ( من ذي المكرمة ) جلَّت نعمته ( رداء كبريا ) و ( وإزار العظمة ) ، محاكاة الظلّ عن ذي الظلّ ، إشارة إلى قوله تعالى ( 2 )( 2 ) المسند : 2 / 376 ، و 414 ، و 427 ، و 442 . ابن ماجة : 2 / 1397 ، كتاب الزهد ، باب ( 16 ) البراءة من الكبر ، ح 4174 . كنز العمال : 3 / 526 ، ح 7740 .
وجاء في الكافي ( 2 / 309 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبر ، ح 3 ) عن الباقر : « العزّ رداء اللَّه والكبر إزاره ، فمن تناول شيئا منه أكبه اللَّه في جهنم » .« الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري » .
( عاهد باللَّه ) بعقد إحرامه ( معاهدات ) بالإيمان والطاعة والعبوديّة ، ( مراقبا في تلك ) المعاهدات ( إيفاءات ) وعدم نقض الميثاق .
( حرّم أهواء على النفس ) كما حرّم المحرم الصوري الأشياء الآتية إن شاء