بلى الإيمان وجوده لزم * إذ كافر وجوده مثل العدم
وإذ فرغت عن زكاة المال * شمّرت للفطرة باستفصال
ممّ هي ؟ في من هي ؟ عمّن هي ؟ * وكم هي ؟ متى هي ؟ لمن هي ؟
فجنسها الأربع من غلَّات * أو غيرها من غالب الأقوات
شرح
أجدر بالاحتياط ( فإنّه ) أي العدل ( أسّ السّما والأرض ) كما أثر : « إنّه بالعدل قامت السماوات والأرضون » .
( بلى ، الإيمان وجوده لزم ، إذ كافر وجوده مثل العدم ) ، لأنّ الكفر عدم الإيمان عمّا من شأنه أن يكون مؤمنا ، ففيه - وإن كان حياة الحيوان - لكن ليس فيه روح الإيمان .
نبراس في زكاة الفطرة
( وإذ فرغت عن ) بيان ( زكاة المال ، شمّرت للفطرة ) أي لبيان زكاتها ، والفطرة : الخلقة ، فمعناها زكاة الأبدان ، أو فطرة الإسلام ، فمعناها زكاة الدين والإسلام ، ( باستفصال ) :
إنّها ( ممّ هي ؟ ) أي من أيّ جنس ؟ و ( في من هي ؟ ) أي على من هي واجبة ؟ و ( عمّن هي ؟ ) أي عن جانب من تعطى ؟ ( وكم هي ) مقدارا ، و ( 1 )( 1 ) م : - و .( متى هي ؟ ) أي في أيّ وقت ( 2 )( 2 ) م : - وقت .تعطى ؟ ( لمن هي ؟ ) أي من يستحقّها ؟ فهذه ستّة أسئلة ، شرعنا في بيان أجوبتها بقولنا :
( فجنسها الأربع من غلَّات ) مذكورة في زكاة المال ، ( أو غيرها من غالب الأقوات ) أي من الأقوات الغالبة .