من يحر روح اللَّه واللَّه حرى * فلسا على راحة مخلوق جرى
إذ فطروا ساهمهم بديعهم * فاوتهم منوعهم صنيعهم
والحقّ لا يمنع عن صاحب حقّ * بذنبه ، وكونه ذا الحقّ حقّ
والعدل أحرى سيّما بالفرض * فإنّه أسّ السّما والأرض
شرح
إعطاء الطفل ) من الزكاة - ولا عدالة له - ( تعطي ذا النمط ) أي عدم اشتراط العدل ولا التجنّب .
سرّ
( من يحر روح اللَّه ) كلمة « من » شرطيّة ، و « روح اللَّه » مفعول « يحر » من باب الحذف والإيصال ، أي « من هو حريّ بروح اللَّه ؟ » كما قال تعالى : * ( ونَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ) * [ 15 / 29 ] ( واللَّه ) حلف باسم الجلالة ( حرى ، فلسا على راحة مخلوق ) أي كفّه ( جرى ) ، يعني أنّه من اللَّه ، وقد جرى نعمة اللَّه على يده ، وهم ( إذ فطروا اي ) - بصيغة المجهول - أي خلقوا أوّل مرّة ( ساهمهم بديعهم ) وساوقهم ، وإنّما ( فاوتهم منوعهم ) الصدقات و ( صنيعهم ) السيئ ، وإلَّا فلم يكن في خلق الرحمن من تفاوت ( 1 )( 1 ) اقتباس من قوله تعالى : * ( الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ) * [ 67 / 2 ] ..
كما ورد في الأخبار ( 2 )( 2 ) لم أعثر على الخبر .: « إنّ اللَّه تعالى جعل سهام الخلق مساوية ، ولو لم يكن مانعوا الزكاة لم يحصل تفاوت » .
( والحقّ لا يمنع عن صاحب حقّ بذنبه ، وكونه ) أي كون صاحب حقّ والمستحقّ ( ذا الحقّ ) أي ذا السهم في ملك اللَّه ( حقّ ) أي ثبت ، ( والعدل ) وإن لم يشترط في المستحقّ لكنّه ( أحرى سيّما بالفرض ) أي الصدقة الواجبة ، فهي