فقبضة كانت من العناصر * وأخر من تسعة من أُكر
في الأربع الجماد والنبات * حيوان إنسان لها دورات
في الذكر ميقات ابن عمران كذا * وأهل الارتياض ذا أولوا احتذا
شرح
( ضربن للصّفي ) ، أي لأجل خلقة الإنسان ، الَّذي هو صفوة العناصر ، ولأجل تخمير طينة آدم الَّذي قال في القدسيّ ( 1 )( 1 ) أورد الغزالي في الإحياء ( كتاب التوحيد والتوكل ، أحوال المتوكلين : 4 / 402 ) : « إنّ اللَّه خمّر طينة آدم بيده أربعين صباحا » . وقال العراقي في تخريجه : « رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس عن ابن مسعود وسلمان الفارسي بإسناد ضعيف جدا » .
وأورد البيهقي في الأسماء والصفات ( باب ما ذكر في اليمين والكف : 2 / 59 ) بإسناده :
« عن ابن مسعود أو سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه ، قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - خمّر طينة آدم عليه السّلام أربعين يوما ، أو أربعين ليلة - شكّ يزيد - ثمّ ضرب بيده ، فما كان من طيّب خرج بيمينه ، وما كان من خبيث خرج بيده الأخرى ، ثمّ خلطه ، فمن ثمّ يخرج الحيّ من الميّت ويخرج الميّت من الحيّ » . وأيضا بإسناده : « عن ابن مسعود أو سلمان الفارسي - رضي اللَّه عنهما - قال أبي : ولا أراه إلا سلمان - قال : خمّر اللَّه تبارك وتعالى طينة آدم عليه السّلام أربعين ليلة وأربعين يوما ، ثم ضرب بيده . »الَّذي عظَّمه به : « خمّرت طينة آدم بيدي أربعين صباحا » .
( فقبضة ) واحدة من العشر ( كانت من العناصر ، وأخر ) أي القبضات التسع الأخر من العشر مأخوذة ( من تسعة من أُكر ) .
مثل أنّ قبضة محبّته من فلك الزهرة ، وقبضة مباغضته من فلك المرّيخ ، وقبضة جاهه وفردانيّته بحسبه من فلك الشمس . وقس عليه ( في الأربع ) وهي ( الجماد والنبات ) و ( حيوان ) صامت و ( إنسان لها ) أي للقبضات ( دورات ) .
ثمّ من خصائص هذا العدد ما قلنا ( في الذكر ) أي القرآن المجيد ( ميقات ابن عمران ) - على نبيّنا وعليه السّلام - ( كذا ) أي أربعون ، قال تعالى : * ( فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ) * [ 7 / 142 ] ( وأهل الارتياض ) من أرباب الطريقة المصطفويّة والمرتضويّة ( ذا ) أي ذا العدد في رياضتهم وخلواتهم ( أولوا احتذا )