تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
والعمليّ كان أيضا أربعة * فهي مع النفس غدت متّسعة ثمّ بوجه زكويّ عشرة * مع انضياف الندب أو بالفطرة إنّ القوى عشر ، فسبع مدركة * ثنتان من عشرهما المحرّكة
شرح
( و ) العقل ( العمليّ كان أيضا أربعة ) متميّزة بتهذيب الظاهر وتهذيب الباطن والتحلَّي بالفضائل والفناء ، وبعبارة أخرى التجلية - بالجيم - والتخلية - بالخاء المعجمة - والتحلية - بالمهملة - والمحق ، ( فهي مع النفس ) أي مرتبة النفسيّة ( غدت متّسعة ) من التسعة . نبراس ( ثمّ بوجه ) آخر أعلى ( زكويّ عشرة ، مع انضياف الندب ) أي ما يستحبّ فيه الزكاة ، مثل ما أنبتت الأرض مما يكال أو يوزن عدا الخضراوات - من بقل أو قثّاء أو بطَّيخ ونحوها - ( أو بالفطرة ) أي بانضياف زكاة الفطرة . سرّ ( إنّ القوى عشر ، فسبع ) منها ( مدركة ) خمس هي المشاعر الظاهرة ، والسادسة هي الحسّ المشترك المدرك لما في الخيال ، إذ كلّ ما هو مدرك عند التخيّل فإنّما هو مدرك بالحسّ المشترك ، إذ الخيال شأنه الحفظ والاستمساك فقط ( 1 )( 1 ) ط : - فقط .- لا الدرك - فإنّ القوى كملائكة شغلهم واحد وديدنهم فأرد ، « منهم ركَّع لا يسجدون ، ومنهم سجّد لا يركعون ، ومنهم قائمون لا يقعدون ، ومنهم قاعدون لا ينتهضون » ( 2 )( 2 ) اقتباس مما جاء في الخطبة الأولى من نهج البلاغة في وصف الملائكة : منهم سجود لا يركعون ، وركوع لا ينتصبون .والحسّ المشترك كمرآة ذات وجهين ( 3 )( 3 ) م : ذا وجهين .: وجه إلى الخارج
شرح نبراس الهدى — صفحة 205 | ملا هادي السبزواري / محسن بيدارفر