وهو يقوّم الوجود أجمعا * مالك ملك مالكا لم يدعا
شرح
ليس لها ذلك العموم ، بل يختصّ بأهل التوحيد وأهل الإيمان وهي العلم والعمل والحكمة والمعرفة .
سرّ في تأويل : * ( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) * :
( وهو ) تعالى ( يقوّم الوجود أجمعا ) إذ كلّ وجود فقر محض إليه وربط صرف به ، وله قيام صدوريّ به كما في الدعاء ( 1 )( 1 ) من الدعاء المعروف بالجوشن الكبير ( شرح الأسماء الحسنى : 410 ) : يا من كل شيء قائم به .: « يا من كلّ شيء قائم بك » ، وفي الحديث ( 2 )( 2 ) لم أعثر عليه بنصه ، ولكن المضمون وارد في عدة من كلماته عليه السّلام ، منها ما في حديث ذعلب ( الكافي : 1 / 138 . التوحيد : 305 ) : « في الأشياء كلها غير متمازج بها ولا بائن منها » . وقال عليه السّلام ( الكافي : 1 / 134 . التوحيد : 42 ) : « فلم يحلل فيها فيقال : هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها فيقال : هو منها بائن » .: « داخل في الأشياء لا بالممازجة » .
وهو ( مالك ملك ) - وجود - ( مالكا لم يدعا ) فإنّ الوجود عارية في الماهيّات الإمكانيّة ، لم يصر عينا ولا جزء لها حين تحقّقها ، فإنّ نسبة الوجود إلى القابل بالإمكان والفقدان ، وإلى الفاعل الحقّ بالوجوب والوجدان ، فالوجود الحقيقي مضاف أوّلا وبالذات إلى اللَّه ، وثانيا وبالعرض إلى الماهيّات الإمكانيّة ، كما قال عليّ عليه السّلام ( 3 )( 3 ) لم أعثر على الرواية في الجوامع الروائية ، وقد أسنده الفيض الكاشاني - قده - إلى علي عليه السّلام أيضا ( علم اليقين : 1 / 70 ) ، وقال في كتابه الآخر ( عين اليقين : 305 ) : « قال بعض السالكين : ما رأينا شيئا إلا ورأينا اللَّه بعده . فلما ترقوا عن تلك المرتبة درجة من المشاهدة والحضور قالوا : ما رأينا شيئا إلا ورأينا اللَّه فيه . فلما ترقوا قالوا : ما رأينا شيئا إلا ورأينا اللَّه قبله . فلما ترقوا قالوا : ما رأينا شيئا سوى اللَّه » .: « ما رأيت شيئا إلَّا ورأيت اللَّه قبله » هذه قاعدة برهانيّة ، ( و ) بقاعدة فقهيّة - هي أيضا آئلة إلى البرهان - ( العبد