تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
اللَّه ربّى آدم مبينا * وأسماؤه الأخرى للآخرينا موصلة كلَّا إلى غاياتها * ثابتة الأعيان مربوباتها
شرح
لصفاته ، متعلَّمة بأسمائه كلَّا ، وأمّا فعلا فلأنّ لها الإنشاء والاختراع والتكوين - كما شرح في موضعه ( 1 )( 1 ) راجع شرح الأسماء الحسنى : 438 - 439 . وقد فصل القول حول الإنسان الكامل وخلافته عن اللَّه تعالى في كتب العرفاء ، راجع تمهيد القواعد : 194 - 253 . فصوص الحكم شرح القيصري : 117 - 119 ، الفصل الثامن من مقدمة الشرح .. هذا هو الكلام على « الحمد للَّه » ، وأمّا الكلام على « ربّ العالمين » فهو أنّ للَّه الأسماء الحسنى وبها يربّ العالمين ، فباسمه « السبّوح القدّوس » يربّ الملك ، وباسمه « السميع البصير » يربّ الحيوان ، وباسمه « الفيّاض الدائم » يربّ القلب ، وقس عليه تربية الأسماء الخاصّة للمظاهر المخصوصة . واسمه الأعظم - وهو « اللَّه » يربّ آدم ، كما قلنا : ( اللَّه ربّى آدم عليه السّلام ) - مفعول مقدّم - ( مبينا ، وأسماؤه الأخرى للآخرينا ) - كما عرفت - ( موصلة ) هذه الأسماء ( 2 )( 2 ) ط : - هذه الأسماء .( كلَّا إلى غاياتها ، ثابتة الأعيان ) أي الأعيان الثابتة ( 3 )( 3 ) الأعيان الثابتة - في مصطلح العرفان النظري - صور علمية في العالم الإلهي . قال القيصري ( مقدمة شرح فصوص الحكم ، الفصل الثالث ، 61 ) : « اعلم أن للأسماء الإلهيّة صورا معقولة في علمه تعالى ، لأنه عالم بذاته لذاته وأسمائه وصفاته ، وتلك الصور العلمية من حيث أنها عين الذات المتجلية بتجلّ خاصّ ونسبة معيّنة هي المسمّاة بالأعيان الثابتة - سواء كانت كلية أو جزئية - في اصطلاح أهل اللَّه تعالى ، ويسمى كلياتها بالماهيات والحقائق ، وجزئياتها بالهويّات عند أهل النظر » .( مربوباتها ) أي مربوبات الأسماء . والمراد الأسماء من حيث التحقّق بالحقيقة ، وحقيقة جميعها واحدة