تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
إنّ الوجود المنبسط رحمته * وكلّ عين وسعت حيطته
شرح
وتخالفها من حيث المفهوم والعنوان ، والأحكام تتفاوت بتفاوت المفاهيم . والاسم - عند المتألَّهين والعالمين بعلم الأسماء - نفس حقيقة الوجود الصرف ، ملحوظة بتعيّن نوريّ مبسوط ( 1 )( 1 ) قال القيصري ( شرح الفصوص : 44 ، الفصل الثاني من المقدمة ) : « . والذات مع صفة معيّنة واعتبار تجل من تجلياتها تسمى بالاسم ، فإن الرحمن ذات لها الرحمة ، والقهار ذات لها القهر . وقد يقال الاسم للصفة ، إذ الذات مشتركة بين الأسماء كلها ، والتكثر فيها بسبب تكثر الصفات . » .، كحيثيّة الظهور بالذات والمظهريّة للغير ، وحيثيّة كونها ما به الانكشاف ، وحيثيّة الدرّاكيّة والفعاليّة في أسمائه الحيّ العليم النور ( 2 )( 2 ) لف ونشر غير مرتب ، فحيثية الدراكية في الحيّ ، وحيثية كونه ما به الانكشاف في العلم ، وحيثية الظهور بالذات والمظهرية للغير في النور . قال المؤلف ( شرح الأسماء الحسنى : 574 ) : « الاسم عند العرفاء هو حقيقة الوجود مأخوذة بتعيّن من التعينات الصفاتية من كمالاته تعالى ، أو باعتبار تجل خاص من التجليات الإلهية ، فالوجود الحقيقي مأخوذا بتعين الظاهرية بالذات والمظهرية للغير اسم النور ، وبتعين كونه ما به الانكشاف لذاته ولغيره اسم العليم ، وبتعين كونه خيرا محضا وعشقا صرفا المريد ، وبتعين الفياضية الذاتية للنورية عن علم ومشية اسم القدير وبتعين الدراكية والفعالية اسم الحيّ » .- وقس عليه سائر الأسماء الحسنى - وفي مرتبة الذات البحتة لا اسم ولا رسم ( 3 )( 3 ) يشير - قده - إلى المرتبة اللا اسمية ، وهي الذات البحتة قبل أن يتعين بتعين الأحديّة ، وهذا أقوى مما جاء في تعليقته على كتابه شرح الأسماء الحسنى ( هامش ص 87 ) : « . إذ مرتبة الواحدية هي الوجود المأخوذ مع الأسماء والصفات ، والأحديّة هي الوجود الذي لا اسم له ولا رسم . » . إذ مرتبة الأحدية تكون الأسماء فيها مندمجة ، والذي لا اسم له ولا رسم فوق الأحدية ، وهو الذات البحتة التي لا يمكن شهودها لعارف ولا الإشارة إليها ولا التكلم فيها .. سرّ في تأويل : * ( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * : ( إنّ الوجود المنبسط ) من حيث أنّه خير محض ومراد ومطلوب لكلّ شيء