تكبيرة الإحرام تنزيه له * من حصر أو وصف من استوصفه
شرح
سرّ :
( تكبيرة الإحرام ) وهي لفظ : « اللَّه أكبر » ، معناها ( تنزيه له ) تعالى ( من حصر ) وتقييد ، لأنّه حقيقة الوجود الصرف المحيط بكلّ شيء وفئ ، أي وجود وماهيّة ، * ( وعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) * [ 20 / 111 ] ، لا أنّه أكبر من موجود ، إذ يلزم كبارة له أيضا ، والكلّ فقر محض إليه : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى الله والله هُوَ الْغَنِيُّ ) * [ 35 / 15 ] .
ولهذا كانت صفاته السلبيّة سلب السلب ( 1 )( 1 ) قد ثبت عند العلماء أن صفاته تعالى عين ذاته ، وبناء عليه لا يمكن كونه تعالى متصفا بصفة سلبية ، لرجوع السلب إلى العدم ، ولذلك قالوا إن الصفات السلبية ترجع إلى سلب واحد هو سلب الإمكان عنه تعالى ، وذلك عند التحليل راجع إلى إثبات الوجوب له تعالى .
قال صدر المتألهين ( الحكمة المتعالية : 7 / 215 ) : « إنّ صدق السلوب كلها لكونها سلوب النقائص وإعدام الأعدام يرجع إلى إثبات الوجود التام الكامل ، الذي هو منشأ كل موجود وتمام كل كائن وغاية كل كمال . فلا فقد هناك أصلا إلا فقد الفقد ، ولا سلب إلا سلب السلب ، وهو نفس الوجود الواجب الأحد التامّ » .
قال المؤلف في تعليقاته على الحكمة المتعالية ( 6 / 119 ) : « الصفات السلبيّة ليست عين ذات الموصوف ، وإلا لكان الموصوف عدما » . راجع أيضا البحث عن الصفات السلبية والصفات الإضافية في مفاتيح الغيب : 253 ، المشهد الثاني من المفتاح الخامس ..
( أو وصف من استوصفه ) بالصفات الزائدة كما في الحديث ( 2 )( 2 ) الكافي : ( 1 / 117 - 118 ، كتاب التوحيد ، باب معاني الأسماء ، ح 9 ) : « عن جميع بن عمير - قال : - قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أيّ شيء اللَّه أكبر ؟ فقلت : اللَّه أكبر من كلّ شيء . فقال :
وكان ثمّ شيء فيكون أكبر منه ؟ فقلت : وما هو ؟ قال : اللَّه أكبر من أن يوصف » . راجع أيضا الحديث 8 من الباب .إنّ معناه :
« أكبر من أن يوصف » .