اللَّه أكبر هنا معناه * أقبل عليه واهجرن سواه
من ثمّ في الأذان للإعلام * تقول : « لبّيك » كذي الإحرام
شرح
والمجيبا ، في أوّل وآخر قريبا ) أي هذه الدعوة - من نفس المصلَّي لنفسه عليها - ما أشبه بالسؤال والجواب من اللَّه للَّه في الأوّل بقول : * ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) * [ 7 / 172 ] إذ الجواب بلسان اللَّه بالحقيقة ، إذ لم يكن للذرّات وجود ، إنّما الوجود لعلمه ، وأظهرهم بوجوده العلي ، لأنّ وجودهم الوجودات المتشتّتة فيما لا يزال ، لا في الأزل ، إذ لا قديم سوى اللَّه ، وفي الآخر بقوله : * ( لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ) * [ 40 / 16 ] ، و ( 1 )( 1 ) م : - و .إذ لا يكون لأحد وجود حتّى يجيب ، * ( ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ ) * [ 39 / 68 ] .
وقولنا : « قريبا » إشارة إلى قوله تعالى : * ( يَرَوْنَهُ بَعِيداً . ونَراهُ قَرِيباً ) * [ 70 / 6 - 7 ] ، لأنّه ختم السلسلة الطوليّة منزلته من العالم منزلة الثمرة من الشجرة ، والفرخ من البيضة ، بل الدجاجة من الفرخ ، والضوء من الظلّ ، كيف ومن المقرّبين من كأنّه ( 2 )( 2 ) م : كان .يسمع هذا السؤال والجواب ( 3 )( 3 ) م : من الجواب .بسمعه .
( اللَّه أكبر هنا ) أي في الأذان والإقامة ( معناه : أقبل عليه واهجرن سواه ) ، إذ معلوم لأولي الألباب أنّ أيّة غبطة في الإقبال على الجزئيّات الداثرات ، بل الغبطة العظمى والبغية الكبرى في الإقبال على الدائم الباقي ، وأنّه أين وأنّى تصوير القلب بالجماد والنبات والدوابّ من تصويره بذكر اللَّه وصفاته وآياته .
( من ثمّ ) أي من أنّ مدلوله الالتزامي أن أقبل عليه ( في الأذان للإعلام ) إذا سمعته ( تقول لبّيك كذي الإحرام ) ، أي كما أنّ المحرم للحجّ يقول : « لبّيك » ، وهو