بين الأذان والإقامة افصل * ثنى ولو من راتب النوافل
أو سجدة أو جلسة أو خطوة * أو سكتة فكان فيها أسوة
على الصلاة من مصلَّيها الصّلا * ألا ترى الحثّ عليها الحيعلا
ما أشبه السائل والمجيبا * في أوّل وآخر قريبا
شرح
الخمس ( قول مطلقا ) - أي سواء كان الرجال أو للنساء - ( بعض ) من الفقهاء ( بهذا ) أي بالوجوب ( للرجال نطقا ) .
ثمّ من سننهما أن ( بين الأذان والإقامة افصل ثنى ) ( 1 )( 1 ) ط : أفضل شيء .أي ركعتين ( ولو ) كانتا ( من راتب النوافل ، أو ) افصل ( 2 )( 2 ) ط : أفضل .( سجدة أو جلسة أو خطوة أو سكتة فكان فيها ) أي في هذه كلَّها ( أسوة ) أي اقتداء بصاحب الشرع صلَّى اللَّه عليه وآله .
سرّ :
( على الصلاة من مصلَّيها ) لنفسه ( الصّلا ) معرّب ، ( 3 )( 3 ) الذي يظهر أنه يشير إلى أن اللفظ مأخوذ من الفارسية ، فإن « صلا » بالفارسية : النداء . ولكنه غير مستعمل عند العرب بهذا المعنى ولم أعثر عليه فيما عندي من كتب اللغة كما أنه لم يشر إلى ذلك الجواليقي في كتابه « المعرّب » ، والأظهر أن المؤلف هو الذي عرّبه واستعمله ليتمّم البيت . على أن أغلب الظن أن هذه الكلمة في الفارسية مأخوذة من « الصلاة » العربية ، وما يقال عند دعوة العامة إلى الصلاة : « الصلاة » ، فاستعمله الفرس أولا في الدعوة إلى الصلاة ، ثم عمم المعنى واستعمل في كل نداء إلى القيام بأمر خاص . قال العطار :
مسلمانان من آن گبرم كه بتخانه بنا كردم * شدم بر بأم بتخانه درين عالم ندا كردم
صلاى كفر دردادم شما را اى مسلمانان * كه من آن كهنه بتها را دگر باره جلا كردمأي الأذان والإقامة دعوة إلى الصلاة من نفس المصلَّي لنفسه في غير الأذان الإعلامي ، ( ألا ترى الحثّ ) والترغيب ( عليها ) أي على الصلاة ( الحيعلا ) - بدل من الحثّ - أي الحيعلات الثلاث تحريص ، بل الكلام الأكبر كما نقول ( ما أشبه السائل