لم يك مأكولا وملبوسا ، ولا * تسجد على المعدن أو ما حوّلا
إذا لقي الحبّ محبّا أمكنه * يجهد أن يختار خير الأمكنة
إذ الخطاب مع حبيب يسّرا * فخير مثواه المحبّ آثرا
من موضع مطهّر مكنّس * خال من الموانع مقدّس
قد مرّ أنّه كما للبدن * تصلية كذا لسرّك السنيّ
فبيتك المحرّم من قلبكا * طهّره وأقمم ثمّ قم لربّكا
شرح
عليه السجود ( أرض أو ما تنبته ) حال كون ما تنبته الأرض ( لم يك مأكولا وملبوسا ، ولا تسجد ) - صيغة نهي - ( على المعدن أو ) - للتنويع - ( ما حوّلا ) كالخزف والآجر .
سرّ :
( إذا لقي الحبّ ) - بكسر الحاء : المحبوب - ( محبّا أمكنه ) ويسّر له ، ( يجهد ) المحبّ ( أن يختار ) للمحبوب ( خير الأمكنة ) ، كذا ( إذ الخطاب مع حبيب يسّرا فخير مثواه المحبّ ) للحبيب ( آثرا ، من ) - بيانيّة - ( موضع مطهّر ) من الألواث ( مكنّس ، خال من الموانع ) والأغيار ، ( مقدّس ) من العيوب والنقائص .
وأيضا ( قد مرّ أنّه كما للبدن تصلية ) صلاة صوريّة ( كذا ) تصلية معنوية ( لسرّك السنيّ ) ، واللطيفة السرّية إحدى اللطائف السبع الإنسانيّة ، ولكلّ واحدة منها صلاة وذكر بحسبها ، يعرفه أهل الذكر :
( فبيتك المحرّم من ) - بيانيّة - ( قلبكا طهّره ) - أيّها المصلَّي السري - من ألواث الجهل والغفلة والغواية ، ( وأقمم ) بمكنسة العزم وصدق النيّة الخواطر الشيطانيّة والنفسانيّة ، من الوساوس والهواجس ، بل نقوش ( 1 )( 1 ) ط : نفوس .الأغيار ، ( ثمّ قم لربّكا ) بالذكر والفكر .