قلب فتى يقظ حوى فراسته * قيامه ذكَّره قيامته
إذ القيامة من القيام * لدى القدير الملك العلَّام
بعكس ما هنا فعند البدن * ومخلد في أرضه التعيّن
فلينسلخ عن الوجود الكوني * وليرتق من علمه للعين
شرح
سرّ :
( قلب فتى يقظ حوى فراسته ) « اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللَّه » ( 1 )( 1 ) حديث رواه الإمام الباقر عليه السّلام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في قول اللَّه عز وجل : * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) * [ 15 / 75 ] ( الكافي : 1 / 218 ، كتاب الحجة ، باب أن المتوسمين . هم الأئمة عليهم السّلام ) .( قيامه ذكَّره قيامته ) مفعول ثان ، أي ينبغي أن يتذكَّر القائم للصلاة قيامته .
( إذ القيامة ) مأخوذة ( من القيام لدى القدير الملك العلَّام ) ، إذ يخرج من القبور - قبر البدن ، وقبر القبر ، وقبر أغبرة العلائق والعوائق - ويقوم بين يدي اللَّه القيّوم تعالى ، ( بعكس ما هنا ) أي في الحياة الدنيويّة ( فعند البدن ) أي النفس هنا عند تدبير البدن بحيث كأنّها صارت عين البدن ذات وضع وحيّز وجهة وزمان بتبعيّته ، وتشير إليه ب « أنا » ، فنسيت ذاتها المجرّدة : * ( نَسُوا الله فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ ) * [ 59 / 19 ] .
( ومخلد في أرضه التعيّن ) لوجود النفس قابلان : أحدهما الماهيّة الَّتي عبّر عنها بأرض التعيّن ، وثانيهما المادّة بمعنى المتعلَّق ، وهو البدن ، كما أنّ للمجرّدات الَّتي هي العقول الكلَّية قابل واحد هو ( 2 )( 2 ) م : وهو .الماهيّة .
وفيه اقتباس من الآية الشريفة : * ( أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ واتَّبَعَ هَواهُ ) * [ 7 / 176 ] ( فلينسلخ ) القائم للصلاة ( عن الوجود الكوني ) الذي لنفسه ، بالاستغراق في