حرير محض للرجال لم يسغ * كذاك جلد الميتة وإن دبغ
ومثله الجلد لما لا يؤكل * والغصب والتنجيس أيضا يبطل
إلَّا إذا ما كان دون الدرهم * سوى الدماء الثلاثة من الدم
لا يلبس الصوف وشعر ووبر * منه وسنجاب وخزّ ما حظر
أنّ الشريعة هي اللباس * هي البنا وعقلنا الأساس
قشر للبّ وللبّ اللبّ * وإنّما يدريه أهل الحبّ
فهل يرى جميلة بلا غطا * وصون لبّ دون قشره خطأ
شرح
( حرير محض ) لبسه في الصلاة ( للرجال لم يسغ ، كذاك جلد الميتة وإن دبغ ) لا يسوغ لبسه .
( ومثله الجلد لما لا يؤكل ) من الحيوانات ( والغصب والتنجيس ) في لباس المصلَّي ( أيضا يبطل ) صلاته ( إلَّا إذا ما كان دون الدرهم ) البغلي ( سوى الدماء الثلاثة ) فإنّها غير معفوّ عنها - قليلها وكثيرها - ( من الدم ) - بيان « ما » .
( لا يلبس الصوف وشعر ووبر منه ) أي مما لا يؤكل لحمه ، ( و ) لكن ( سنجاب وخزّ ما حظر ) أي ما حرّم لبسه في الصلاة .
سرّ :
( أنّ الشريعة هي اللباس ، و ) تشبيه آخر : إنّها ( هي البناء وعقلنا الأساس ) ، تشبيه آخر : إنّها ( قشر للبّ ) وهو الطريقة المرتضويّة ( وللبّ اللبّ ) وهو الحقيقة ( وإنّما يدريه أهل الحبّ ) .
فالطريقة كلَّها كصلاة روحانيّة لا تجوز بلا لباس - هو الشريعة - وأيضا الطريقة كجميلة في غاية البهاء ( فهل يرى جميلة بلا غطا ؟ و ) إذا عرفت أنّها لبّ والشريعة قشره ، عرفت أنّه ( صون لبّ ) حال كونه ( دون قشره خطأ ) .