من ذا قرابين وزور شرعا * في الحكم عظمه الرميم تبعا
وغير ما عرفت من قبر الجسد * قبور أخرى للنفوس تستند
فالجثث غلف كذا البرازخ * وأخر علائق طخاطخ
وضغطها المعلوم للمراقب * إن قبل أن يحاسب يحاسب
شرح
والناسوتي ، كما أنّ العقل بالفعل ( 1 )( 1 ) ط : الفعل . م : بالفعل . ولعل الصحيح : الفعال .هو الإنسان الملكوتي ، بل الجبروتي - ( قرابين وزور ) أي قرابين في المزارات والمشاهد المشرّفة وزيارتها ( شرعا ، في الحكم ) كالحياة ( عظمه الرميم ) - مرفوع - ( تبعا ) أي تبع حياته حياة البدن ، كما أنّ حياة البدن مطلقا بحياة النفس الحيّة ، قال تعالى : * ( مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ ) * [ 36 / 78 ] .
( وغير ما عرفت من ) - بيان لما - ( قبر الجسد ) وهو صوريّ ( قبور أخرى ) غير صورته ( للنفوس تستند ، فالجثث ) أي الأبدان الطبيعيّة ( غلف ) أي قبور للنفوس . و « القبر » لغة : الغلاف . وقد مرّ من كلام أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ( 2 )( 2 ) مضى في ص 65 .« وأجسادهم قبل القبور قبور » .
( كذا البرازخ ) من القوالب المثاليّة والصور الأخرويّة اللازمة لأعمالهم وملكاتهم المحيطة بها ، ( وأخر ) أي قبور أخر هي ( علائق طخاطخ ) أي ظلمة - كما في القاموس ( 3 )( 3 ) قاموس المحيط ( 1 / 265 ، الطخ ) : « . والطخاطخ - بالضم - : الظلمة . » .- أي أغبرة العلائق الدنيويّة الحافّة حول النفس كقبر أحاط بها وتراكمها تضغّطها ، وتكون صورتها يوم البروز قبرا ضيّقا ضاغطا صاحبها ، كما قلنا :
( وضغطها المعلوم ) مبتدإ وخبر ( للمراقب ) لا الغافل ( 4 )( 4 ) م : للغافل .( إن قبل أن يحاسب