صحيحة عبد الصمد : « أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه » « 1 » . اما الجاهل بالحكم تقصيرا فغير معذور ، لقول الصادق ( ع ) في صحيحة مسعدة بن زياد ، وقد سئل عن قوله تعالى « فَلِلَّه ِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ » . قال : « وان قال العبد : كنت جاهلا ، قال :
أفلا تعلمت . » « 2 »
وكذا ما ورد في سقوط الحد بالجهل بالحكم ، كصحيحة الحلبي عن الصادق ( ع ) : « لو أن رجلا دخل في الإسلام وأقر به ثمَّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبين له شئ من الحلال والحرام ، لم أقم عليه الحد إذا كان جاهلا . » « 3 » وكذا الشبهة في الموضوع ، كصحيحة أبي بصير عن الصادق ( ع ) قال :
« سألته عن امرأة تزوجها رجل فوجد لها زوجا . قال : عليه الجلد وعليها الرجم ، لأنه قد تقدم بعلم وتقدمت هي بعلم . » « 4 » . يعنى ان لم يكن لهما علم لما كان عليهما حد .
وحملت الصحيحة على من كان غلب على ظنه كذبها في دعوى كونها خلية ، ففرط ولم يفحص . وحملها الشيخ على المتهم في دعواه التزويج بها . وعلى أي تقدير فدلالتها بالمفهوم الصريح على أنه لو كان جاهلا بكونها ذات زوج لما كان عليه جلد واضحة .
* * *
واقتصر سيدنا الأستاذ الخوئي - دام ظله - في مستند القاعدة على روايات تعذير الجاهل ، نظرا لعدم ثبوت حديث الدرء مسندا سوى ما أرسله الصدوق « 5 » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 9 ص 125 باب 45 رقم 3 تروك الاحرام .
« 2 » تفسير البرهان ج 1 ص 560 . التنقيح - الاجتهاد والتقليد - ص 16 .
« 3 » الوسائل ج 18 ص 323 باب 14 مقدمات الحدود .
« 4 » التهذيب ج 10 ص 21 رقم 62 . والوسائل ج 18 397 رقم 5 .
« 5 » مباني تكملة المنهاج ج 1 ص 167 - 168 .